
نشر رئيس البرلمان المجمّد راشد الغنوشي مقالا بموقع صحيفة ”أندبندنت” البريطانية ندد من خلالها بالإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية بتاريخ 25 جويلية 2021 تفعيلا للفصل 80 من الدستور،
واعتبر الغنوشي الاجراءات المعلنة ضربة موجعة للديمقراطية التونسية الناشئة.
وأشار الغنوشي أن الرئيس أمر المؤسسة العسكرية بتطويق البرلمان ومنع انعقاد جلساته ولم يكتف بهذا الحد. بل أقال حكومة بأكملها وعزل بعض الولاة والمسؤولين السامين واحتكر السلطة التنفيذية وعيّن نفسه مدعيا عاما يصدر تحاجير السفر على القضاة والسياسيين.
وأكد أن من حسن الحظ لم يصاحب هذه الإجراءات حمام دم ولا مصادمات ولكن لا يوجد للحوار بديلا حتى تخرج البلاد من أزمتها وفق تصوره.
لا حلول الا بالحوار
وأكد أنه يمكن عبر الحوار أن نصل إلى اتفاق حول سبل الخروج من الأزمة. والتي ينبغي أن تشمل عدم تجديد فترة تعليق البرلمان لثلاثين يوماً وترشيح الرئيس لرئيس وزراء ولحكومة يصوت عليها البرلمان. هذا بالإضافة إلى الاتفاق على إصلاحات اقتصادية وسياسية تحتاجها البلاد تناط بالحكومة القادمة مهمة العمل عليها.
وقال: لا يمكن أن نسمح لهذه التحديات بأن تقودنا إلى دكتاتورية جديدة. فقد قدم ما لا يحصى عدده من التونسيين أرواحهم وضحوا في سبيل بناء نظام ديمقراطي يمكنه أن يحمي حرياتهم ويوفر لهم العدالة الاجتماعية والكرامة.
وأشار أن حركة النهضة حاولت على مدى عشرة أعوام بناء بلد ديمقراطي ومزدهر. يستحقه الشعب التونسي الذي نهض بشجاعة وواجه الدكتاتورية في عام 2011 للمطالبة بحقوقه. يمكن للاقتصاد أن يتذبذب، وهو قابل للإصلاح، أما الحريات فحالما تسلب سيكون من الصعب جداً استعادتها. ليس ما أقمناه خلواً من العيوب، ولكنه يوفر أفضل فرصة لتونس أفضل، حسب قوله.
“نتطلع الآن لأن يقف التونسيون من جميع المنابت والقناعات دعماً للديمقراطية. وندعو الرئيس قيس سعيد للانسحاب من حافة الهوة وأن يشارك في حوار سياسي جامع.”
وختم بالقول أنه يتم الان وعلى مرأى ومسمع المجتمع الدولي، إطفاء الديمقراطية التونسية، منارة الأمل في العالم العربي، من خلال نمط من الأحداث بات مألوفاً جداً. لا يمكننا السماح لذلك بأن يحصل .