
من المنتظر أن تصل اليوم الخميس 20 ماي 2021 وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي ي الى تونس مرفوقة بالمفوضة الأوروبية إيلفا جونسون.
ومن المقرر أن تلتقي الوزيرة الاطالية كل من رئيس الدولة قيس سعيّد ورئيس الحكومة هشام المشيشي.
وتعتبر هذه الزيارة الثانية من نوعها للبلاد التونسية في أقل من سنة.
وتأتي الزيارة في ضوء الجهود الأوروبية للحد من أعداد المهاجرين غير النظاميين.
حيث أكدت تقارير صحفية إيطالية أنه سيقع خلال الزيارة مطالبة تونس بمزيد تشديد الرقابة على سواحلها ومنع إبحار قوارب الموت والتعاون أكثر في موضوع ترحيل من يقع ضبطهم.
وفي المقابل ستم تقديم حزمة مساعدات واستثمارات أوروبية لتونس بعد أن رصدت دول الاتحاد ميزانية لتعزيز التبادلات التجارية مع دول جنوب المتوسط بقيمة 7 مليار أورو (ما يعادل تقريبا 23 ألف مليار من المليمات).
لامورغيزي قالت في وقت سابق إن الأزمة الاجتماعية التي تعيشها تونس (ارتفاع نسبة البطالة وتبعات جائحة كورونا) جعلت من الشباب التونسي يرى في القارة العجوز ملاذه الوحيد من هذه الأوضاع المزرية.
كما لم تهمل الصحافة الإيطالية الإشارة إلى حالة الانقسام بين رأسي السلطة التنفيذية (رئاسة الجمهورية والحكومة) وهو ما يزيد من تعسير مهمة وزيرة الداخلية التي سبق لها أن زارت تونس في أوت الماضي لذات السبب.
اللجوء لتونس
ورغم تصاعد الهجرة منها إلى مستويات غير مسبوقة إلى أوروبا، تضاعفت طلبات اللجوء إلى تونس من دول أفريقية وعربية إلى خمس أضعاف خلال السنوات الأخيرة الماضية.
وتعتمد تونس سياسة عدم ترحيل المهاجرين، سواء من حصلوا على صفة اللجوء، أو من تقدموا بطلبات لجوئهم، أو غيرهم حتى، وهو ما يحوّل البلاد إلى وجهة لمهاجرين من بلدان مختلفة أفريقية وعربية
وتعيش تونس في السنوات الأخيرة على وقع تحوّلات عميقة تتعلّق بقضايا الهجرة، فكما يدفع بحرها شهرياً آلاف المهاجرين نحو السواحل الأوروبية، تستقبل مدنها آلاف المهاجرين الذين باتوا يفضلون الإقامة على أراضيها بصفة دائمة عبر الحصول على صفة اللاجئ أو طالب اللجوء حتى.
وتكشف بيانات حديثة للمجلس التونسي للاجئين (منظمة غير حكومية) تضاعف عدد طلبات اللجوء في تونس خمس مرات خلال الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني 2019 ويناير الماضي، إذ ارتفع عددها من 1245 إلى 6700، وهو رقم غير مسبوق في البلاد.