
قال استاذ القانون الدستوري عياض ابن عاشور أن ما قاله رئيس الجمهورية قيس سعيد في خطابه الأخير بمناسبة الاحتفال بعيد قوات الأمن الداخلي، بالخطير جدا و الذي يمهد لانقلاب مدني.
وحذر بن عاشور من أن رئيس الدولة يمهد لانتصاب ديكتاتورية جديدة ستقوم باغتيال الحريات وذلك عبر تأويل الدستور حسب رغبته وعلى مقاس مشروعه السياسي، وفق تعبيره.
معالجة داء بداء أخطر منه
وفي قراءة سياسية لما جاء في خطاب رئيس لجمهورية قيس سعيد الذي أثار جدلا واسعا و فتح الباب أمام عدة تأويلات، اعتبر عياض بن عاشور ان الكثير من أعداء النهضة يستنجدون برئيس الجمهورية على اساس الكراهية بسبب أخطائها السياسية والقانونية الجسيمة، وفق تعبيره.
وقد حذر بن عاشور، من معالجة داء بداء أخطر منه معتبرا أن رئيس الدولة يمهد لانتصاب ديكتاتورية جديدة ستقوم باغتيال الحريات.
وأشار إلى أن رئيس الدولة خرق سابقا الدستور برفضه أداء اليمين الدستورية للوزراء الذين تم اقتراحهم في إطار التحوير الوزاري بالإضافة إلى رفضه لإمضاء القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية.
ويرى أستاذ القانون الدستوري عياض بن عاشور، أن مخطط قيس سعيد الذي نصّب نفسه قاضيا دستوريا، هو مخطط ديكتاتوري سلطوي، وفق تقديره.
وجدير بالذكر، فان قيس سعيد، في خطابه الأخير، أكد أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة العسكرية و الأمنية و المدنية و لمختلف القوات المسلحة.
وقد أثارت تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد حفيظة عدد من السياسيين والمتابعين للشأن العام التونسي.
حيث حذر مراقبون من حرب الصلاحيات التي مافتئ رئيس الجمهورية التلويح بها في كل ظهور اعلامي.
فقد وصفت تصريحاته الأخيرة، خلال الاحتفال بالعيد 65 لقوات الأمن الداخلي، بالانقلابية والهجومية، وسط تحذيرات من الدخول في مستنقع مظلم لا مستقبل له.