الثورة المضادةرئيسي

بمباركة اماراتية مصرية.. قيس سعيد يقود حرب صلاحيات

أثارت تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال العيد 65 لقوات الأمن الداخلي حفيظة عدد من السياسيين والمتابعين للشأن العام التونسي.

حيث حذر مراقبون من حرب الصلاحيات التي مافتئ رئيس الجمهورية التلويح بها في كل ظهور اعلامي.

فقد وصفت تصريحاته الأخيرة، خلال الاحتفال بالعيد 65 لقوات الأمن الداخلي، بالانقلابية والهجومية، وسط تحذيرات من الدخول في مستنقع مظلم لا مستقبل له.

أيام صعبة

فقد قال أستاذ القانون الدستوري رابح الخرايفي في تدوينة على صفحته بالفايسبوك أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد “مقبل على اتخاذ قرارات مؤلمة وأيام صعبة، قد تبدأ بجملة من الاعتقالات في صفوف نواب، وهذا ظاهر من خلال قوله انه لا يمكن التمسك بالحصانة”.

وأكد الخرايفي أن قيس سعيد اختار هذه المناسية ليبلغ جميع التشكيلات الامنية ان القرارات والتعليمات تصدر من عنده هو وحده، ويعني بذلك ويدعوهم على عدم الاستماع لرئيس الحكومة.

كما أشار الخرايفي أن رئيس الجمهورية مقبل على “اتخاذ قرارات مؤلمة وايام صعبة، قد تبدأ بجملة من الاعتقالات في صفوف نواب، وهذا ظاهر من خلال قوله انه لا يمكن التمسك بالحصانة.”

فقد فتح رئيس الجمهورية بهذا الخطاب مجالا اخر للصراع والخوف، الذي قد يشتت تركيز الدولة على قضايا الوباء الذي يفتك بالارواح يوميا، والمالية العمومية.

خرق خطير للدستور

من جهته اعتبر المدير التنفيذي لحزب أمل تونس رضا بلحاج أن ما ورد اليوم في خطاب قيس سعيد اليوم ”خطير وخرق إضافي للدستور بعد موضوع آداء اليمين”.

وكتب بلحاج ”ما ورد في خطاب سعيد من أن القانون الذي صدر سنة 2015 والذي بمقتضاه تم توزيع الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في ما يتعلق بالتسمية بالوظائف العليا المدنية والعسكريّة غير دستوري وأن النص الدستوري أعلى مرتبة وبالتالي لا يعترف بهذا القانون فهذا الكلام خطير وهو يعد خرقا إضافيا للدستور بعد ما وقع في موضوع أداء اليمين و المحكمة الدستورية”.

تدخل مخابراتي اماراتي

يذكر أن مصادر رفيعة في تونس أكدت لموقع “المراقب التونسي” عن تأسيس خلية إعلامية إماراتية لدعم قوى الانقلاب في تونس والعمل على احباط الثورة التونسية وتعطيلها منعاً لتحقيق استقرار البلاد.

وذكرت المصادر أن الخلية الاعلامية تضم ممثل عن كل من قناتي سكاي نيوز والعربية.

ومنذ سنوات، تبذل دولة الإمارات جهودًا مكثفة لتوجيه السياسات الداخلية والخارجية لبعض الدول، وبينها تونس، بهدف بناء “نظام إقليمي جديد” ينسجم مع تصوراتها، وتشن لتحقيق ذلك هجمات تستهدف منع تعزيز الديمقراطية، ونشر الفوضى في بلدان عديدة.

ولإفشال هذا الانتقال الديمقراطي الذي تشهده تونس منذ سقوط نظام ابن علي في يناير 2011، استعانت الامارات بعدة شخصيات اعلامية، سياسية، و حتى أمنية كانت بمثابة الأخطبوط الذي يمهد الطريق لها حتى تصل إلى مبتغاها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق