المراقب التونسي

“المراقب التونسي”: مسؤولون في الرئاسة يمنعون وصول قروض دولية لتونس

علم موقع “المراقب التونسي” نقلاً عن مصادر مطلعة، وشخصيات في البرلمان التونسي، أن مسؤولون في رئاسة الجمهورية التونسية قاموا بجهود دبلوماسية دولية لمنع تقديم منح وقروض لتونس. بعلم كامل من رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وذكرت المصادر أن قيس سعيد يسعى الآن إلى إسقاط السقف على الجميع وقلب طاولة البرلمان. تمهيداً لحله وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وأوضحت المصادر أن سعيد وضع نصب عينيه منذ قيام هشام المشيشي رئيس الحكومة بتعديلات وزارية خارج قبول سعيد. وضع نصب عينيه إسقاط هذه الحكومة ودفعها نحو الاستقالة.

وقالت النائب بمجلس نواب الشعب عن حزب قلب تونس آمال الورتتاني. إن مسؤولين في رئاسة الجمهورية يتصلون بمنظمات مانحة ويطلبون منهم عدم منح قروض لتونس، مؤكدة أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد على علم بذلك وفق تعبيرها.

واعتبرت أن رئيس الجمهورية لم يكن صريحا، وهمّه الوحيد تقديم الدروس، مضيفة أنه يسعى إلى “تعفين” الأجواء وسقوط السقف على الجميع.

وتابعت أن قيس سعيد، لديه مشروع مؤمن به ولن يقوم بتفعيله إلا بانهيار مؤسسات الدولة من خلال حل البرلمان واسقاط الحكومة، معتبرة أن هذا الأمر خاطئ.

وأكدت الورتتاني أن الصدمات الحاصلة اليوم بين مؤسسات الدولة وفي ظل تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتطور الوضع الوبائي فإن الأمر سينتهي بالنزول للشارع على حد تقديرها.

تعطيل دواليب الدولة

وكان قال رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن رئيس الجمهورية قيس سعيد هو المسؤول الأول عن تعطل سير دواليب الدولة في تونس بسبب عدم قبوله موكب أداء اليمين للوزراء الجديد اثر تزكيتهم من مجلس النواب.

وأضاف الغنوشي في تصريح، على هامش ندوة حول الحركة الوطنية بمناسبة ذكرى الاستقلال، أن “البرلمان لم يكن متسببا في هذه العطالة”.

وتابع انه هناك “اختلافا” داخل السلطة التنفيذية بين رئيس الحكومة ورئيس الدولة، معربا عن أمله في أن يقوم رئيس الجمهورية بدوره الدستوري وامضاء التحوير الوزاري، وفق تعبيره.

ولفت الى أنه لم يتم ابلاغه بشكل رسمي من طرف رئاسة الجمهورية بخصوص طلبه اقالة الحكومة مثلما راج من أخبار.

واعتبر أن تكاليف الانتقال في تونس معقولة مقارنة بدول أخرى وأن هذا الأمر يدل على الذكاء التونسي، على حد قوله، محذرا من خطاب التطرف والاقصاء.

وكان قال راشد الغنوشي. إنه “لا سبيل اليوم لحل البرلمان مهما كانت الأسباب”.

وتأتي التصريحات، غداة تنظيم العشرات وقفة وسط العاصمة تونس، لمطالبة الرئيس قيس سعيد، بالدعوة إلى استفتاء وطني لحل البرلمان. على خلفية محاولات لتعطيل أعماله. إثر خلافات بين بعض مكوناته، احتجاجا على الأوضاع التي تمر بها البلاد.

أزمات متتالية

وتعاني تونس منذ أشهر أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، فاقمتها تداعيات جائحة كورونا.

وخلال الندوة، رأى الغنوشي أنه “لا سبيل قانوني ودستوري لحل البرلمان. ولا يمكن حله إلا في صورة عجزه عن إنتاج حكومة وتزكيتها”.

تحذير من استقالة الحكومة

كما سبق وأن حذر رئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة ”النهضة“ الإسلامية راشد الغنوشي من الدعوات إلى استقالة حكومة هشام المشيشي.

واعتبر أنّ هذا الخيار يدفع إلى الفراغ.

وقال الغنوشي ردا على دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيّد. إلى استقالة المشيشي ”نحن ضد أي مطلب من شأنه أن يحدث فراغا في البلاد ونحتاج إلى تماسك السلطة وليس إلى فكها“. مضيفا أن ”تونس في حاجة إلى وحدة الوطنية“.

وكان الغنوشي يشير إلى دعوات أطلقتها بعض الشخصيات السياسية منها النائب والقيادي بحزب الوطنيين الديمقراطيين اليساري منجي الرحوي ورئيس كتلة ”تحيا تونس“ مصطفى بن أحمد. والدعوة الضمنية التي أبلغها الرئيس قيس سعيد لمقربين منه بضرورة استقالة حكومة المشيشي لتجاوز أزمة التعديل الوزاري.

وأشار رئيس الحكومة هشام المشيشي. في وقت سابق. إلى أن استقالته مسألة غير مطروحة لأن تونس في حاجة إلى الاستقرار وإلى حكومة تستجيب لتطلعات الشعب.

وأكد المشيشي أنه ”لن يتخلى عن مسؤوليته تجاه الدولة والمؤسسات الديمقراطية واستحقاقات الشعب“.

وأضاف أن ”حكومته منكبة على العمل وهي تعمل على وضع برنامج إصلاح اقتصادي عن طريق إعداد اللقاءات مع الجهات المانحة والعمل مع الشركاء الاقتصاديين لتونس والإعداد لحوار مع الشركاء الاجتماعيين حول قيادة هذه الإصلاحات. خاصة في المؤسسات العمومية“.

وقد ربط مقربون من رئيس الجمهورية قيس سعيد موافقته على إطلاق الحوار الوطني باستقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي. الأمر الذي اعتبره رئيس الحكومة شرطا لا معنى له وأنه يجرّ إلى الفراغ.

 

↑
Exit mobile version