
قال أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي إن الخروج من الازمة الحالية في البلاد لا يكون إلا بالحوار والعودة إلى الدستور وأسس النظام الديمقراطي.
وأكد الشابي أنه “لا مجال للعودة للوراء ولكن أيضا لا يمكن القفز للمجهول ويجب على رئيس الجمهورية الإعلان عن خارطة طريق وماهي أهدافه وإلى أين يسير بالبلاد”.
وشدد الشابي التأكيد على ضرورة العودة للمؤسسات والعمل بالدستور وعدم المواصلة في الضبابية. لان البلاد لا تحتمل أكثر في ظل أوضاع كارثية.
كما عاب الشابي على رئيس الجمهورية عدم قبوله الحوار مع أي طرف كان سواء من احزاب او شخصيات ومنظمات وطنية. لافتا النظر إلى أنه أمر غير عادي ان يختزل شخص فقط جميع السلطات ولا يتحاور معه أحد”.
وأكد أمين عام حزب الجمهوري أن رئيس الجمهورية لديه واجب إطلاع الشعب على الأوضاع. لانه لا يمكن المواصلة في هذا الغموض وهذا الوضع ويجب الخروج منه والعودة للنظام الديمقراطي والتفرقة بين السلط، حسب قوله.
وأفاد المتحدث أنه “لا أحد يمكنه إلغاء النظام الديمقراطي والإستغناء عن آلياته ولا على الدستور. بل تتم مراجعة النظام الانتخابي والشرعية الانتخابية وكل ذلك في إطار آليات الدستور”.
تمديد الاجراءات الاستثنائية
يذكر أن رئيس الدولة قيس سعيّد قد أصدر أمرا رئاسيا يقضي بالتمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021 “حتى إشعار آخر.”
ونشرت صفحة رئاسة الجمهورية بيانا صادرا عن رئيس الدولة يعلن فيه تمديد التدابير الاستثنائية المتعلقة بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب وبرفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك إلى غاية إشعار آخر.
هذا، وسيتوجّه رئيس الدولة، في الأيام القادمة، ببيان إلى الشعب التونسي، بحسب نص البيان.
وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.
وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.
وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.
وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.
كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.
وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.
ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.
وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.
واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان. واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.
يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.