
أكد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي الإقتصادي والمالي، محسن الدالي أنّه تم الإذن بالاحتفاظ بـ 14مشتبها بهم و إدراج ثلاثة مشتبه بهم لحالة الفرار في ملف نقل الفسفاط.
وأوضح الدالي أن المشتبه بهم تورطوا في ملف شبهة الفساد المالي والإداري في استخراج الفسفاط ونقله.
وأشار أن من ضمن المحتفظ بهم على ذمة هذا الملف كاتب دولة سابق بوزارة الصناعة ومراقب دولة حالي بوزارة المالية ومدير المناجم بوزارة الصناعة ومدير الشراءات ومديرين عامين اثنين سابقين بشركة فسفاط قفصة واربعة مديري شركات مناولة من ضمنهم شقيقين لأحد النواب بالمجلس التشريعي المجمدة صلاحياته.
وأضاف الدالي في تصريحه أن من بين المدرجين بالتفتيش وزير الصناعة السابق ونائب سابق ورئيس مدير عام سابق.
وقبل يومين قال الدالي إن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، أصدرت تحجيرا للسفر عن 12 مشتبها بهم في شبهة فساد مالي وإداري، في صفقات استخراج ونقل الفسفاط.
استئناف نقل الفسفاط
يذكر أن شركة فسفاط قفصة قد استأنفت عملية نقل الفسفاط عبر الشاحنات باقليم المظيلة ثاني أكبر مناطق الإنتاج نحو معملَيْ المظيلة وغنوش التابعَيْن للمجمع الكيميائي التونسي.
ويذكر أن عمليات نقل مادة الفسفاط قد توقفت منذ مايزيد عن ثمانية أشهر بسبب اعتصامات ينفذها عدد من المعطلين عن العمل المطالبين بالتشغيل.
وقد أدى ذلك الى استيراد شحنات من الفسفاط تقدر بـ40 ألف طن شهريًا لتأمين إنتاج الأسمدة الكيميائية.
أول عملية توريد
وتعدّ هذه المرّة الأولى التي تضطرّ فيها تونس، التي كانت إلى حدود سنة 2010 تحتلّ المرتبة الخامسة من بين منتجي العالم لمادّة الفسفاط، إلى توزيد الفسفاط من الخارج بغرض تحويله إلى أسمدة كيميائية منذ أن بدأت في خمسينيات القرن الماضي تصنيع الاسمدة الكيميائية.
وقال المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي، المؤسسة المختصّة في تصنيع الاسمدة الكيميائية، لـ(وات)، أن الهدف من وراء خيار توريد مادّة الفسفاط هو “مواصلة الانتاج بنسق يجب أن يرتفع إلى نسبة لا تقلّ عن 75 بالمائة من طاقة إنتاج معامل المجمع الكيميائي التونسي التي تدنّت في السنوات الاخيرة إلى مستوى 40 بالمائة”.
وإعتبر هذا المسؤول، أن الوضعية التي وصلها المجمع الكيميائي التونسي من حيث تراكم خسائره المالية التي قدّرها بنحو 760 مليون دينار منذ 2012 ومن حيث تقهقر طاقة إنتاجه التي توقّع أن تنزل إلى نسبة 35 بالمائة خلال العام 2020، لا يمكن أن تتواصل وأنّه لابد أن يكون للمجمع الكيميائي التونسي مصادر أخرى للتزوّد من الفسفاط زيادة على شركة فسفاط قفصة.
وعرف تزويد معامل المجمع الكيميائي التونسي من الفسفاط الذي تنتجه شركة فسفاط قفصة وهو المادّة الاساسية في تصنيع الاسمدة الكيميائية، تراجعا كبيرا في السنوات الاخيرة إذ تدنّت كميّات الفسفاط السنوية التي يتزوّد بها المجمع من 8 ملايين طنّ في سنة 2010 إلى معدّل سنوي بثلاثة ملايين طنّ منذ سنة 2011 .
وحسب مصادر مطّلعة بكل من المجمع الكيميائي التونسي وشركة فسفاط قفصة، فإن وسق الفسفاط التجاري من مناطق إنتاجه بولاية قفصة إلى مصنّعي الاسمدة الكيميائية يشكّل معضلة كبيرة باعتبار محدودية قدرة الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية من ناحية وإستحالة شحن الكمّيات المطلوبة من مصنّعي الاسمدة بواسطة الشاحنات.
ولا يتعدّى في الوقت الراهن، حسب هذه المصادر، حجم كمّيات الفسفاط التجاري التي بمقدور شركة النقل الحديدى نقلها إلى معامل المجمع الكيميائي التونسي المليوني طنّ في السنة.