
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون في حوار تلفزي مع القناة العمومية الجزائريّة أن ما يجدّ في تونس شأن داخلي ولا نقبل تدخّل أيّ كان فيه.
وأكد الرئيس الجزائري أن التونسيون يملكون قدرة حل مشاكلهم بأنفسهم دون قوى خارجية.
وتأتي تصريحات تبون بعد يوم واحد من زيارة الوفد الاماراتي برئاسة المستشار الدبلوماسي ووزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش.
الزيارة أثارت ردود فعل واسعة عبر منصات التواصل باعتبار أن الإمارات دولة مطبعة والرئيس قيس سعيد قد أطلق خلال حملته الانتخابية العديد من التصريحات المناهضة للتطبيع.
وتعليقا على تصريحا الرئيس تبون، قال المحلل السياسي نصر الدين بن حديد أن تبون أشار أن هناك قوى بصدد التدخل في الشأن التونسي والقطر الجزائري يرفض تدخلها.
زيارتين في نفس الأسبوع
يذكر أن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قد زار تونس في مناسبتين في أقل من أسبوعين منذ اعلان التدابير التي اتخذها قيس سعيد.
وقد أثارت هذا التنقلات تساؤلات واستفهامات عديدة، ولم تشفع التصريحات والبيانات الصادرة عن العاصمتين في وضع حد للتأويلات التي لا تزال متواصلة على الرغم من القراءات التي قدمتها مختلف الجهات في تونس والجزائر.
حيث يرى الناشط السياسي التونسي، رشيد ترخاني، أن الجزائر تجنب أي منطق استقطاب في تونس أو تدخل خارجي، لأن أي محاولة خارجية للتأثير على الوضع الداخلي لتونس سوف تربك المشهد وتزيد من تعقيد الأزمة.
وختم أنه في هذا الإطار، تركز الجزائر على ضمان عدم تعرض الرئيس قيس سعيد لضغوطات خارجية أثناء تنفيذ مشروع الانتقال السياسي.
من جانبه، يرى الإعلامي الجزائري، رشدي شياحي، أن الدبلوماسية الجزائرية ترمي بثقلها لمجاراة ما يحصل في الشقيقة تونس حرصاً على ألا تكون هناك فجوة دبلوماسية قد تستغلها دول إقليمية وحتى أوروبية لتحقيق أجندات بالمنطقة.
وأضاف أن الجزائر تعتبر تونس امتداداً لأمنها القومي، وأن استقرار تونس من استقرارها، لذلك فقد أثارت التحركات الدولية الداعمة لطرفي الصراع في تونس، حركة “النهضة” وقيس سعيد، حفيظتها، وشكلت تحدياً للدور الإقليمي الجزائري في المنطقة، ما يفسر زيارات وزير خارجية الجزائر إلى تونس.