
كشفت مصادر مطلعة لموقع “المراقب التونسي” عن خلافات كبيرة نشبت داخل الحزب الدستوري الحر، بسبب نزاعات دبت داخل ما يسمى بـ”المجلس الأعلى للشباب”، الذي شكلته عبير موسي في 25 جويلية لتضليل الرأي العام التونسي وقلبه على البرلمان.
وبحسب المصادر فإن المجلس قرر اعفاء ماهر الخشناوي من تمثيله، وذلك بعد عديد التشكيات على مواقع التواصل الاجتماعي. وفق بلاغ له.
وذكرت المصادر أن قيادات داخل الحزب الدستوري تهدد بالاستقالة من الحزب. بسبب خلافات على رئاسة هذا المجلس.
وكشفت أن الهدف من تأسيس هذا المجلس، هو مواجهة قيس سعيد الذي يعتبر الخصم الأساسي والمنازع الرئيس للحزب الدستوري الحر، في قيادة الثورة المضادة في تونس.
فقدان زمام المبادرة
وكان تبدل رأي عبير موسي زعيمة الحزب الدستوري الحر بعد ثلاثة أيام فقط من مؤيد للانقلاب في تونس الذي قام به رئيس الجمهورية قيس سعيد. إلى معارضة له ورافضه له، بعدما أدركت أنها فقدت زمام المبادرة في طريقها الذي رسمته لها دولة الإمارات العربية للإطاحة بالبرلمان التونسي.
وفسر مراقبون ذلك التناقض بأنه ناتج عن “تنكّر” الرئيس التونسي لـ”موسي”. التي لطالما شكلت جزءا أساسيا من حالة الفوضى، التي تذرع بها سعيّد لتنفيذ انقلابه.
وتُجاهر موسي وحزبها الذي يمتلك 16 مقعدا في البرلمان من أصل 217. بعدائها المستمر للثورة التونسية عام 2011.
وبعد ترحيب عبير موسي، الاثنين الماضي، بانقلاب سعيّد. فوجئ الشارع السياسي، بتصريحات للنائبة المثيرة للجدل، أبدت فيها رفضها الشديد لتلك القرارات خاصة المتعلقة بتعليق عمل المجلس ورفع حصانة النواب.
تجميد عمل النواب
وقالت موسي في مداخلة مباشرة لها عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك”. “نحن نواب الشعب ما زالت لدينا صلاحيات”.
وتوجهت للرئيس بالقول: “قمت بتجميد عمل مجلس النواب، لكن لم تنزع صفة نائب شعب عليّ. أو على غيري، وأنا ما زلت نائب شعب منتخبا”.
وتابعت بأنه لا يمكن رفع الحصانة بمقتضى الفصل 86 من الدستور التونسي. سواء من قبل رئيس الجمهورية أو القضاء أو أي طرف آخر، باعتبارها حصانة مطلقة، وفق قولها.
وينص الفصل 86 من الدستور على أنه “لا يمكن إجراء أي تتبع قضائي مدني أو جزائي ضد عضو بمجلس نواب الشعب، أو إيقافه، أو محاكمته لأجل آراء أو اقتراحات يبديها، أو أعمال يقوم بها، في ارتباط بمهامه النيابية”.
وجاءت تصريحات موسي الرافضة لقرارات سعيّد، عقب نشر الأمر القاضي. بتعليق اختصاصات ونشاط البرلمان لمدة شهر قابل للتمديد ورفع الحصانة عن نوابه، بالرائد الرسمي (الجريدة الرسمية).
هذه التصريحات، اعتبرها مراقبون نابعة من قلق داخلي لدى النائبة موسي. من شعورها بأن هناك اتجاها لاستبعادها من المشهد الحالي، إذ إنها دائما تبحث عن دور، قد يكون الرئيس سعيّد سحبه منها بقراراته الأخيرة.