المراقب التونسي

الغنوشي ينفي استشارته لتفعيل الفصل 80 من الدستور

أكد رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي انه لم تقع استشارته البتة من قبل قيس سعيد رئيس الجمهورية حول تفعيل الفصل 80 من الدستور.

وقال أن ما تم تداوله حول استشارة رئيس البرلمان والحكومة من طرف رئاسة الجمهورية هو ادعاء كاذب.

وأكد الغنوشي أن تجميد أعمال مجلس نواب الشعب دعوة لا دستورية وغير قانونية ولا تستقيم.

كما أشار أن مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية قائم وسيستكمل أشغالهز

وختم بالقول: “نطمئن الشعب التونسي وأصدقاء تونس في العالم أن صوتها الحر لن يخبو أبدا بإذن الله تعالى.”

انقلاب دستوري

جاء ذلك في أول تعليق على إعلان سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب. وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.

وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.

ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.

وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.

احتجاجات شعبية

واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.

يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

وفي العاصمة تونس وقرب مقر البرلمان في باردو، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة ورددوا هتافات تطالب باستقالة المشيشي.

وقال شهود عيان إن مئات أيضا خرجوا في قفصة وسيدي بوزيد والمنستير ونابل وصفاقس وتوزر. وفي سوسة، حاول المتظاهرون اقتحام المقر المحلي لحزب النهضة.

وأظهر فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين يضرمون النار في مقر النهضة ويعبثون بمحتوياته في توزر بجنوب تونس.

وفي صفاقس أطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق حشود كبيرة من المحتجين حاولوا الوصول لمقر النهضة. وأعقب ذلك مواجهات عنيفة في شوارع صفاقس مع المحتجين الذين رددوا شعارات ضد النهضة متهمين اياه بأنه المتسبب في ما آلت إليه الأوضاع من سوء.

↑
Exit mobile version