
أفادت عمادة الأطباء في بلاغ لها أن 70 طبيبا توفوا بفيروس كورونا في تونس منذ ظهور الجائحة في مارس من السنة الماضية.
كما عبرت عمادة الأطباء عن بالغ انشغالها من الطريقة التي تدار بها الأزمة الصحية بالبلاد.
واستنكرت الصراعات السياسية في البلاد التي أثرت سلبا على ادرة الأزمة.
ودعت في ذات البلاغ إلى تسريع نسق حملة التلاقيح وتعميمها. مؤكدة أن الأطباء مستعدون للمساهمة طوعا في إنجاح الحملة، مشيرة إلى أن التلقيح مهما كان نوعه يبقى عملا طبيا بحت.
ودعت الأطباء الراغبين في العمل التطوعي إلى الإتصال بالعمادات الجهوية للمساهمة في حملة التلاقيح.
كما حذرت عمادة الاطباء في جهة اخرى من خطورة التطبب الذاتي، ودعت الصيادلة إلى المساهمة بالنصح في هذا المجهود.
يذكر أن رئيس الحكوم قد قرر إنهاء مهام فوزي مهدي على رأس وزارة الصحة. وذلك بعد ساعات من اعلان يوم مفتوح لتلقيح الفئة العمريّة 18 سنة فما فوق بـ 29 مركز تلقيح موزّعة على كامل تراب الجمهورية.
وقد كلف رئيس الحكومة وزير الشؤون الإجتماعية السيد محمد الطرابلسي وزيرا للصحة بالنيابة.
وشدد رئيس الحكومة على أن بلادنا في حالة حرب للتصدي لهذه الجائحة. وهو ما يقتضي مضاعفة المجهودات وتقديم التضحيات من الجميع. داعيا إلى الغاء كل العطل السنوية والاستعانة بكل الطواقم الطبية والتجند في سبيل انقاذ أرواح التونسيين في هذه الفترة العصيبة التي تعيشها بلادنا.
سوء التسيير في قيادة
وأكد مشيشي في كلمة مصورة ألقاها في إجتماعه مع إطارات وزارة الصحة في ساعة متأخرة من ليلة البارحة أن قرار إقالة وزير الصحة. جاء بعد أن “سوء التسيير في قيادة هذه الوزارة التي تزخر بكفاءات والمراجع العلمية والإدارية.”
وقال في خطاب مصور أن “الأخطاء الكارثية التي أصبحت تتوالى والتي صارت تهدد صحة التونسيين، جعلتنا نتخذ قرار الإقالة والذي تأخرنا فيه.”
ونوه المشيشي أنه حذر “الوزير السابق في مرحلة أولى إلى ضرورة استباق امكانية نقص مادة الأكسجين. ولكن لم يتم اتخاذ القرارات المناسبة.”
كما اعتبر قرار استدعاء كل التونسيين إلى تلقي التلاقيح يوم عيد الاضحى قرار شعبوي. يمكن وصفه بالاجرامي، خاصة أن فيه تهديدا لصحة التونسيين والسلم الأهلي، حسب قوله.
وأشار أنه لم تتم إستشارة رئيس الحكومة والولاة والقيادات الأمنية أو الرجوع للجنة العلمية أو الهيئة الوطنية لمجابهة الكورونا قبل اتخاذ هذا القرار.
وشدد رئيس الحكومة على أن النتائج كشفت ”أن تعطيل التحوير الوزاري الذي اقترحه في جانفي الفارط تسبب في كوارث خاصة في القطاع الصحي” على حد تعبيره.
وقال مشيشي ”نعتذر للتونسيين الذين قدموا اليوم لتلقي اللقاح ولكنهم اصطدموا بسوء تنظيم كبير وصل لحد تهديد السلم الأهلي وتهديد صحة التونسيين”. وأكد رئيس الحكومة على ضرورة إيقاف تهميش إطارات الوزارة. وقال ”عليكم استرجاع وزارتكم خاصة وأن كفاءات الصحة أعطت الدروس خلال هذه الجائحة”.
وتابع ” أدعو كل إطارات وزارة الصحة إلى التجند لتوفير الأكسجين للتونسيين والتكفل بالمرضى وانجاح حملة التلقيح”.