
قال رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية عبد الرزاق الكيلاني إن “الدولة ليست مطالبة بدفع 3 مليار دينار كتعويضات لضحايا الاستبداد كما يروّج له “كذبا وبهتانا.”
وأكد الكيلاني في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أنّه “ما من أحد طالب الدولة بدفع هذا المبلغ و ان ما يروّج بخصوص منح أجل للحكومة في هذا الجانب لا أساس له من الصحة”.
جاء ذلك ردا على الاتهامات التي تروج على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص أن مبالغ التعويضات سيتم خصمها من أجور الموظفين العموميين.
وبين الكيلاني أن الأمر الحكومي ينص على ان تمويل الصندوق يكون عن طريق الهبات والتبرعات والعطايا من جهة وكذلك عن طريق الأموال التي سيتم رصدها من القرارات التحكيمية الصادرة عن لجنة التحكيم والمصادرة بهيئة الحقيقة والكرامة بالنظر الى أن نسبة معينة من هذه الأموال سيتم ضخها في الصندوق بواسطة قرار من رئيس الحكومة.
ويشار الى ان الفصل 11 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 والمتعلق بإرساء العدالة الانتقالية على ان جبر ضرر ضحايا الانتهاكات حق يكفله القانون والدولة مسؤولة على توفير أشكال الجبر الكافي والفعال بما يتناسب مع جسامة الانتهاك ووضعية كل ضحية، على أن يؤخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتوفرة لدى الدولة عند التنفيذ.
إحداث صندوق الكرامة
وقد تم إحداث “صندوق الكرامة وردّ الاعتبار لضحايا الاستبداد”، وفق الفصل 41 من هذا القانون قانون العدالة الانتقالية كما تم اصدار أمر حكومي عدد 211 لسنة 2018 مؤرخ في 28 فيفري 2018 يتعلق بضبط طرق تنظيم صندوق الكرامة وردّ الاعتبار لضحايا الاستبداد وتسييره وتمويلهإحداث حساب إيداع بالخزينة العامّة للبلاد التونسية، لإدراج الموارد التي نصّ عليها هذا الأمر.
وكان رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابيّة عبد الرزاق الكيلاني ، صرح في ندوة صحفية يوم 7 جوان الماضي، أن عدد الذين تحصلوا على قرار في جبر الضرر من هيئة الحقيقة والكرامة بلغ 29 ألفا و950 ضحية.
كما أشار الى أن صندوق الكرامة ورد الاعتبار يتطلب حشدا للدعم وتنظيما ماديا لم يتوفر الى حد الآن. كما ستسعى الهيئة الى النظر في القرارات التحكيمية التي صدرت من قبل هيئة الحقيقة والكرامة في مادة الفساد المالي، حتى يقع تطعيم الصندوق بجزء من هذه المبالغ.
وقد التقى الكيلاني في 6 جويلية ممثلي سفارات ألمانيا وفرنسا وهولندا والسويد والاتحاد الأوروبي وسويسرا وانقلترا وكندا. الذين عبروا خلال هذا اللقاء عن الأمل في أن تكون الإرادة السياسية أكثر وضوحا لاستكمال مسار العدالة الانتقالية في تونس.