
أحدثت مجموعة من الشباب أعمال شغب وقاموا بالاعتداء على ممتلكات الغير خلال تصاعد الاحتجاجات في شوارع حي الانطلاقة بالعاصمة.
وحاولت هذه المجموعة، حسب ما وثّقه مقطع فيديو، نشر على فايسبوك خلع ونهب عدد من المحلات التجاريّة بالمنطقة كما تمّ تهشيم كاميرا المراقبة بالمنطقة.
فتح تحقيقات
وطالب مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتونس، السلطات التونسية بفتح تحقيقات إدارية وقضائية جدية وشفافة ومحايدة. تأخذ بعين الاعتبار روايات كافة الأطراف بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان اثناء الاحتجاجات. وختم هذه التحقيقات في أقرب الأجال وذلك على إثر تسجيل خروقات جسيمة لحقوق الانسان. من قبل قوات الأمن خلال الأحداث التي عاشتها تونس منذ مطلع السنة الحالية.
وعبر المكتب عن انشغاله إزاء تواتر الانتهاكات خلال هذه الاحتجاجات. والتي كان عدد من عناصر قوات الأمن طرفا فيها، مؤكدا أن المحاسبة الفعلية للمسؤولين عن هذه الانتهاكات. من شأنه وضع حد للإفلات من العقاب للأشخاص الحاملين للسلاح والذين يعتقدون أنهم فوق القانون وخارج دولة القانون وفق ما ورد في نص البيان.
كما دعا مكتب المفوضية، الحكومة إلى مضاعفة جهودها في الإيفاء بالتزاماتها، واحترام المعايير الدولية لحقوق الانسان. من خلال اجراءات ملموسة وممارسات تعزز فعليا الحقوق والحريات الأساسية وسلامة الأشخاص. مجددا دعمه لوزارتي الداخلية والعدل وتعاونه مع الهيئات المستقلة لحقوق الانسان والمجتمع المدني من اجل تحقيق هذا الهدف.
واستعرض المكتب في بيانه، جملة من الأحداث التي عاشتها تونس في النصف الأول من السنة الحالية التي “تبعث على الانشغال” والتي سجلت خلالها “انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان”. ومن بينها تلك التي مورست على عدد من المحتجين من ضمنهم قصر في مراكز الاحتفاظ من قبل قوات أمنية في مختلف أنحاء البلاد عقب احتجاجات شهر جانفي.
ظروف غير واضحة
كما اشار البيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها منطقة سيدي حسين السيجومي بالعاصمة إثر وفاة مواطن يوم 8 جوان الجاري في “ظروف غير واضحة”. بعد إيقافه من قبل عناصر أمنية إلى جانب حادثة تعرض قاصر إلى نزع ملابسه بالقوة وفي وضح النهار من قبل عناصر أمنية أثناء تلك الاحتجاجات.
واعتبر المكتب ان هذه الانتهاكات المتكررة والخطيرة. تكشف عن اختلال متواصل في اجهزة الامن الداخلي الذي يتطلب ارادة قوية من السلطتين التنفيذية والقضائية. للإصلاح لتكريس المحاسبة وفقا للقانون.