
انسحب عدد من أعضاء مكتب البرلمان من أشغاله عقب اقتحام رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي قاعة الاجتماع وتعمد تعطيل عملهم.
وأعلن رئيس المجلس راشد الغنوشي رفع اجتماع المكتب بعد تعمّد عبير موسي النقل المباشر لأشغاله ودخولها في مشادات مع بعض النواب.
وقد هدد الأعضاء بتعليق عضويتهم بمكتب البرلمان على خلفية ما اعتبروه ممارسة النائب عبير موسي “تشويش متعمد وبلطجة” داخل مكتب.
حيث وصفت النائب سامية عبو ما تقوم به عبير موسي ب”البلطجة والصعلكة.”
فيما رجح النائب مبروك كرشيد إمكانية توجههم إلى تجميد عضويتهم داخل المكتب أو الاستقالة منه بعد استحالة مواصلة العمل بسبب ممارسات موسي.
من جهته، اتهم النائب حافظ الزواري عبير موسي، المدعومة اماراتيا، بمحاولة ترذيل وتعطيل أشغاله وفرض آرائها بالقوة.
ترذيل أشغال البرلمان
وقد داول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور عبير موسى و هي ترتدي خوذة داخل قاعة الجلوس بمجلس نواب الشعب.
فيما انتقد البعض الاخر أساليب موسي العشوائية والشعبوية لجلب الانتباه اليها. معتبرين ظهورها الغريب محاولة جديدة لترذيل العمل البرلماني.
فيما اعتبر النائب عن حركة أمل وعمل ياسين العياري أن ارتداء موسي خوذة وواقي من الرصاص تحت قبة المجلس. إهانة غير مقبولة وتشكيك سخيف في مهنية وجاهزية وحرفية الأمن الرئاسي.
وقدم في تدوينة على صفحته الرسمية على الفايسبوك اعتذاره لأعوان الأمن الرئاسي.
وقال في التدوينة: “بإسمي وباسم أمل وعمل نحييكم ونشكركم على جهودكم وخدمتكم وجديتكم وربي يصبركم على تشكيك وسفاهة النواب برتبة مهرج. الي من أجل بوز رخيص مستعدين يقدحوا في كفاءتكم في تأمين المجلس.”
وأضاف: “أعوان الأمن الرئاسي، نحييكم واحد واحد، رجاء، لا تؤاخذونا بما يفعل السفهاء منا.”
بدورها، علقت صحيفة الغارديان البريطانية على صورة رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي.
ووصفت الصحيفة ظهور بسترة مضادة للرصاص وخوذة دراجة نارية في البرلمان “سخيفة للغاية”.
وقالت الصحيفة أن “صورة موسى وهي جالسة في البرلمان مع صورة لسلف بن علي، الحبيب بورقيبة ، تثير الاشمئزاز. بعد سئم التونسيون من الاقتتال اللامتناهي على ما يبدو بين الكتل الدينية والعلمانية في البرلمان.”
وقدمت الغارديان موسي كمحامية وداعمة للرئيس السابق الاستبدادي زين العابدين بن علي. الذي أطيح به في انتفاضة تونس 2011، حسب ماجاء في المقال الصحفي.
وقالت أن عبير موسي كانت منبوذة بعد الثورة الا أن تصاعد البطالة والأزمات الاقتصادية في البلاد ساعدها في الحصول على شعبية غير متوقعة.