
دارت مناقشات على انفراد بين رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الذي يؤدي زيارة رسمية إلى تونس تمتد إلى يوم 31 ماي الجاري.
وسيعقد سعيد، ظهر اليوم بقصر قرطاج، جلسة مباحثات أخرى مع المنفي، تسبقها جلسة محادثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
وستتطرق هذه المباحثات، بالخصوص، إلى سير علاقات التعاون والتكامل التي تجمع البلدين وآفاق دعمها وتطويرها وتذليل الصعوبات التي تعترضها. للارتقاء بها إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية المتضامنة بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التكامل. ويعزز قيم التآزر والتآخي القائمة بينهما، إضافة إلى تبادل الرأي وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول المسائل ذات الاهتمام المشترك اقليميا ودوليا.
كما سيعقد رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الرئاسي الليبي ندوة صحفية مشتركة في أعقاب هذه المحادثات، وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية.
وكان قال رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي إن “مستقبل تونس سيكون في ليبيا، مثلما سيكون مستقبل ليبيا في تونس”.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات اليوم الثاني والأخير من ملتقى جربة الدولي للأعمال، بحضور نحو 500 من رجال أعمال البلدين.
وقال الغنوشي إن “ليبيا الآن باتت ورشة كبيرة لإعادة الإعمار، والتونسيون هم الأكثر تأهيلا لهذه العملية”.
وتابع: “تونس وليبيا شعب واحد في دولتين، ونحن عازمون على إزالة كافة العوائق التشريعية والأمنية والادارية لدفع التعاون بين البلدين”.
يذكر أن السلطات الليبية قد أكدت أن الشركات التونسية في مجال الاسكان والبنية التحتية سيكون لها نصيب الأسد من اعمار ليبيا.
تعاقد وتعاون
وأكد أبوبكر الغاوي وزير الاسكان والتعمير بليبيا إثر لقائه بنظيره التونسي كمال الدوخ أنه سيتم التعاقد مع الشركات التونسية في مجال الاسكان والبنية التحتية لاستكمال 800 وحدة سكنية بمدينة طرابلس.
كما اتفق الطرفين على احداث لجنة ليبية تونسية من ابرز اعمالها حصر ديون الشركات التونسية لدى الجهات التابعة للوزارة من اجهزة وشركات عامة ومتابعة الخلاص
كما طلب الجانب الليبي من الشركات التونسية إعطاء الاولوية في تنفيذ واستكمال المشاريع للجهة الغربية بليبيا والاسراع في تسليم عملها في أقل من شهر يذكر أن ميزانية وزارة الاسكان الليبي لهذه السنة في حدود 2,5 مليار دولار .
الشريك الاقتصادي الأول
وبعيدًا عن العلاقات الرسمية، تجمع بين تونس وليبيا روابط أخرى تمثّلت في علاقات مصاهرة ومصالح مشتركة بين العائلات، وأصبحت ليبيا تدريجيًا الشريك الاقتصادي الأول لتونس عربيًا وأفريقيًا، والشريك الخامس لتونس عالميًا.
وتشير الأرقام إلى بلوغ المبادلات التونسية مع ليبيا ما يناهز 7٪ من مجموع مبادلات البلاد مع الخارج عام 2010، كما بلغ عدد المؤسسات التونسية المستثمرة في ليبيا، أي لها فروع في دولة الجوار، حوالي 1000 مؤسسة، وبلغ عدد التونسيين العاملين في ليبيا حوالي 150 ألف عامل.