المراقب التونسي

دعوة للرّئاسات الثلاث لاتخاذ موقف حازم من الهجمة الصّهيونيّة في القدس

دعا حزب ائتلاف الكرامة الرئاسات الثلاث إلى التعبير عن موقف حازم من الهجمة الصهيونية في القدس.

ودان الحزب بشدة الهجمة الصّهيونيّة المسعورة على الأهالي داخل الأراضي المحتلّة وفي أحياء القدس الشّريف. مستنكرا صمت العالم أمام هذه الجرائم المخزية للضّمير الإنسانيّ .

وقال الائتلاف في بيان: إن هذه الحملة الهمجية بلغت أوجها باقتحام المستوطنين والجنود الصّهاينة باحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلّين العزّل في رحاب بيت اللّه في مشهد بربريّ صادم لكلّ ضمائر الأحرار في العالم.

كما أدان الحزب سياسة التّهجير القسريّ الّتي يمارسها الاحتلال الصّهيونيّ ضدّ الفلسطينيين في القدس من أجل تهويدها. مستنكرا تواطئ الأنظمة العربيّة بالصّمت أو بالتّطبيع. مع كيان الاحتلال الصّهيونيّ الغاشم ضدّ قضيّة أمّة ودماء الشعب الفلسطينيّ المجاهد.

وأضاف: “لم تكن تلك الموجات المخزية من التّطبيع المهين لأنظمة العمالة والخيانة العربيّة لما تجرّأ الصّهاينة على تجاوز كلّ الحرمات وانتهاك المقدّسات”.

كما دعا الائتلاف كلا من الرّئاسة التّونسيّة والحكومة ومجلس النّوّاب إلى التّعبير عن موقف حازم ممّا يجري. يعبّر عن عقيدة الشّعب التّونسيّ الرّاسخة في الدّفاع عن إخوتنا وقضيّتنا العادلة في فلسطين.

وساد هدوء حذر على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك صباح السبت. بعد ليلة دامية شهدها المسجد عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المدججة بالسلاح ساحاته. واعتدائها على المصلين بطريقة وحشية.

ضرب، وقمع وحشي وإطلاق للأعيرة المطاطية وقنابل الغاز والصوت باتجاه المصلين والمعتكفين. هكذا كان المشهد في باحات الأقصى الليلة الماضية، بعدما هاجمت قوات الاحتلال عشرات آلاف المصلين الذين أمّوا المسجد المبارك.

قبل موعد أذان العشاء وصلاة التراويح، اقتحمت شرطة الاحتلال المسجد الأقصى بشكل مفاجئ. وبدأت بإلقاء القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بكثافة باتجاه المصلين المتواجدين في المسجد؛ مما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة انتقلت الى ساحات الأقصى بالكامل.

قوة مفرطة

وما هي إلا دقائق معدودة، حتى تحوّل المسجد الأقصى إلى ساحة قتال. استخدمت خلالها قوات الاحتلال القوة المفرطة في محاولة لإخلاء المصلين، وتفريغ المسجد منهم، فاعتدت على المتواجدين وقمعتهم بشكل عشوائي.

وامتلأت أرجاء الأقصى وأروقته بالكراسي وسجاجيد الصلاة وحقائب وأحذية المصلين الذين كانوا يُدافعون بقوة عن المسجد. ويلقون عبوات المياه، والحجارة، وقطعًا بلاستيكية باتجاه شرطة الاحتلال.

وتزامنت المواجهات في المسجد الأقصى. مع مواجهات في حي الشيخ جراح وباب العامود وحي باب حطة بالقدس، وخلالها اعتقلت قوات الاحتلال عشرات المقدسيين.

وأسفر الاقتحام والمواجهات التي اندلعت في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وباب العامود عن إصابة 205 فلسطينيين. نقلت منها 88 اصابة لمستشفيات القدس، وبقية الإصابات عُولجت ميدانيًا، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني

وأوضحت الجمعية أنّ عددًا كبيرًا من الإصابات كانت بالوجه والعيون والصدر بالرصاص المطاطي.

وبعدة عدة ساعات، انسحبت قوات الاحتلال من المسجد الأقصى عبر باب المغاربة. وفتحت أبوابه أمام المصلين، وشرع الشبان بتنظيف ساحاته من آثار الاعتداءات الإسرائيلية.

وتوافد آلاف المصلين لأداء صلاة فجر اليوم بالأقصى، ورددوا لدى دخولهم من بابي الأسباط وحطة خاصة، هتافات التهليل وتكبيرات العيد، رغم محاولات الاحتلال التضييق عليهم.

 

↑
Exit mobile version