
حمّل القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام، رئيس الجمهورية قيس سعيّد مسؤولية ”العبء الأكبر من أزمات البلاد”.
وقال رفيق عبد السلام في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. ”للأسف الشديد البلد في واد والسيد الرئيس في واد آخر”.
وأضاف ”الناس تواجه شبح الوباء المهدد للأرواح. مثلما تواجه صعوبات العيش بتأثير هذه الجائحة وتراكم المشكلات الاجتماعية. والسيد الرئيس منشغل بمعركة الصلاحيات وتأويل الدستور ونصب المحاكم العسكرية لخصومه. ولا يخرج في المنابر العامة الا للسب والشتم والتهديد والوعيد”.
وأضاف عبد السلام: ”ما يجب قوله ومن دون مواربة هو أن السيد الرئيس يتحمل العبء الأكبر من المسؤولية عن أزمات البلاد. لأنه في موقع المسؤولية الأولى اولا. ثم لأنه صمم على تعطيل مؤسسات الدولة وتوجيه منصات صواريخه في كل الاتجاهات. وكأني به يقول للتونسيين يا نحكمكم كيما نحب يا نقتلكم”، وفق قوله.
وكان انتقد سياسيون تونسيون خطاب رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي قال فيه إن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمنية وليس العسكرية فقط بموجب قانون أوت لسنة 1982.
وقال سياسيون إن سعيد دخل في نوبة هوس جنونية بالسلطة وما صرح به يعد خروج عن نص الدستور. ومحاولة منه لتوسيع سلطاته على خلاف ما ينص عليه الدستور
ونشرت رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية النصوص القانونية والدستورية الدالة على أن رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة العسكرية والمدنية. والتي كان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد أشار إليها اليوم الأحد 18 أفريل 2021، خلال إشرافه على موكب الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لعيد قوات الأمن الداخلي.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد، قد أكد أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمنية وليس العسكرية فقط بموجب قانون أوت لسنة 1982.
الرئيس المطلق
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بالفيسبوك انتقد القيادي الإسلامي بحركة النهضة رفيق عبد السلام خطاب رئيس الجمهورية. وقال: ”أطل علينا قيس سعيد مجددا منفلت الأعصاب، منتفخ الأوداج. جاحظ العينين. ليصرخ في وجوهنا: أنا الرئيس المطلق، أنا الواحد الأوحد وكل ما على هذه الأرض ملك يميني”.
واتّهم عبد السلام إصابة رئيس الدولة قيس سعيد بمرض السلطة والتعطّش للاستفراد بكلّ شيء. ”نهم مرضي للسلطة وتعطش عجيب للاستفراد والاستحواذ على كل شيء”.
وأضاف رفيق عبد السلام أنّ قيس سعيد يسعى إلى الإستحواذ. على السلطة المدنية والعسكرية والدينية استنادا منه إلى تأويله ”الفاسد” للدستور.
وتابع: ”لينصب نفسه القديس الأكبر والإمبراطور الأعظم الذي لا تغيب عنه الشمس”.
وأفاد أنّ قيس سعيد ”في نوبة هوسه الجنوني بالسلطة غاب عنه أن تونس فيها دولة ومؤسسات. وليست ضيعة محروس”.