
اعتبر أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك، تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد المتعلقة بالدستور، استهتار بالدستور والتشريع وفاتحة انقضاض على دولة القانون.
وقال بن مبارك في تدوينة له على الفايسبوك، “إن الأمر يقتضي فورا وقبل فوات الأوان اسناد البلاد بحكومة قوّية ورئيس لها قادر على مسك الأمور بقوّة وحماية المؤسسات الديمقراطية وتحييد العبث قبل انفلات الوضع”.
وكان وجد مقررو الدستور التونسي أن ما تحدث به رئيس الجمهورية حول إثبات كون رئيس الجمهورية قائد القوات المسلحة العسكرية والمدنية لا العسكرية فقط، أنه اعتمد على “منطق غريب”.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد، قد أكد خلال إشرافه اليوم الأحد 18 أفريل 2021. على موكب الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لعيد قوات الأمن الداخلي. إنه القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمنية وليس العسكرية فقط بموجب قانون أوت لسنة 1982.
ونشرت رئاسة الجمهورية فيما بعد النصوص القانونية التي استدل بها سعيد لإثبات وجهة نظره.
واعتبر المقرر العام للدستور والقيادي بحركة النهضة حبيب خضر. أن ما استدل به رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم من أجل إثبات كون رئيس الجمهورية قائد القوات المسلحة العسكرية والمدنية لا العسكرية فقط اعتمد على “منطق غريب”.
وقال خضر في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على الفايسبوك. إن اعتبار القيادة العليا للقوات المسلحة شاملة للأمن الداخلي يعد خرقا آخر للدستور.
قرارات مؤلمة
في تدوينة نشرها على حسابه الخاصّ بالفيسبوك. قال رابح الخرايفي النائب المؤسس والباحث في القانون الدستوري وعضو الجمعية العربية للعلوم السياسية والقانونية. إن رئيس الدولة اعتمد في خطابه نبرة حادة وغاضبة في ذات الوقت خلال موكب الاحتفال عيد الأمن الوطني. مُستغلا في ذلك تواجد كلّ من رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.
وأضاف الخرايفي أنّ تركيز قيس سعيد في خطابه على الدرس المعمّق في الدستور. ساردا الحجج والأسانيد الدستورية لتأكيد صلاحياته دليل على أنّه يريد أن يُعلم كافة الحاضرين وحتى الشعب الذي يتابعه ما يمكنه فعله.
وأكّد أنّ ”المهم من هذا الخطاب هو أنه بلغ لجميع التشكيلات الامنية. ان القرارات والتعليمات تصدر من عنده هو وحده، ويعني بذلك ويدعوهم على عدم الاستماع لرئيس الحكومة”.
وأشار الخرايفي أنّ قيس سعيد مقبل على اتخاذ قرارات وصفها بالمؤلمة. قد تبدأ بجملة من الاعتقالات في صفوف نواب، وهذا ظاهر من خلال قوله انه لا يمكن التمسك بالحصانة. واعتقالات في صفوف سياسيين. عندما قال انه لن تنفعهم المصاهرة والمقصود هنا رفيق عبد السلام صاحب قضية الهبة الصينية. أو الاستقواء بالخارج او بالمال او بالجاه السياسي”.
واختتم رابح الخرايفي تدوينته. مؤكّدا أنّ خطاب قيس سعيد فتح ”مجالا آخر للصراع والخوف. الذي قد يشتت تركيز الدولة على قضايا الوباء الذي يفتك بالأرواح يومياً، والمالية العمومية، وحسن أداء المرافق”.