المراقب التونسي

السجن لمدة 6 أشهر لناشطة حقوقية بعد “خلاف” مع رجال شرطة

قال ناشطون ومحامون إن قاضيا تونسيا حكم بسجن الناشطة رانية العمدوني ستة أشهر بتهمة الاعتداء على الأخلاق، بعد خلاف مع رجال الشرطة.

ورانية العمدوني (26 سنة) مدافعة عن حقوق الإنسان والمرأة وشاركت في أغلب الاحتجاجات المطالبة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية وضد عنف الشرطة خلال الشهرين الماضيين.

وفي الذكرى العاشرة للثورة في يناير الماضي اندلعت احتجاجات عنيفة ليلية. لكن الاحتجاجات في النهار ركزت على المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وضد عنف الشرطة.

وقالت الناشطة أسرار بن جويرة إنه “تم الحكم بسجن رانية بعد مضايقة من رجال شرطة كانوا يستفزونها”، وأضافت أنه “تم اتهام رانية بالإساءة للأخلاق الحميدة والسكر”.

وأشارت إلى أنها ذهبت لتشتكي رجال شرطة لكنهم رفضوا تقبل شكواها وأصبحت متهمة.

وقالت رانية الشهر الماضي إنها “تعاني من التضييق والملاحقة من رجال شرطة يرابضون أمام بيتها مما دفعها للنوم خارج البيت”.

وقالت الناشطة الحقوقية والمحامية سعيدة قراش: “قضية رانية تكشف بوضوح أن الحريات الفردية والجماعية أصبحت مهددة بعد عقد من الثورة. إنهم يخطئون الطريق”.

واعتقلت الشرطة أكثر من 1600 شخص خلال الاحتجاجات، واشتكى العشرات منهم من سوء المعاملة والتعذيب أحيانا.

ورفضت السلطات التونسية هذه الاتهامات وقالت إن أداء الشرطة كان جيدا.

وتعاني تونس من مشاكل اقتصادية واجتماعية أصبحت سببا لاحتجاجات متواصلة بعد عقد من الثورة التي منحت التونسيين حرية التعبير والتظاهر وانتقاد حكامهم.

خلية أزمة

وقالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إن قوات الأمن أوقفت 1680 شخصا، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية بالبلاد التي انطلقت في 18 جانفي/ كانون الثاني الماضي.

جاء ذلك على لسان رئيس الرابطة (غير حكومية) جمال مسلم، خلال ندوة صحفية بمقر نقابة الصحفيين بالعاصمة تونس.

وأضاف مسلم: “تم تكوين خلية أزمة لمتابعة تطورات ملف إيقافات الاحتجاجات الأخيرة”.

ولفت إلى أن منظمته رصدت تعرض موقوفين لـ”التعنيف لفظيا وماديا” و”التهديد”، معبرا عن استيائه لما اعتبره “استهدافا للحريات العامة والفردية ومن اعتداء على القانون والدستور من طرف بعض رجال الأمن”.

كانت وزارة الداخلية أعلنت سابقا توقيف 632 شخصا بتهمة “الشغب” خلال الاحتجاجات الأخيرة.

 

↑
Exit mobile version