
كشف الوزير السابق المنتدب لدى وزير الداخلية لزهر العكرمي، في حوار ببرنامج تلفزي، عن تلقي حزب نداء تونس لأكثر من 40 مليون دولار من الإمارات والسعودية، خلال فترة رئاسة الباجي قائد السبسي.
وقال الوزير السابق، لزهر العكرمي، إن حزبه السابق (نداء تونس) حصل على 40 مليون دولار على شكل دفعات تم إرسالها من دولتين عربيتين (في إشارة للإمارات والسعودية)، وتم إيداعها في الخارج في حسابات القيادات الأولى في الحزب.
وأثار تصريح العكرمي جدلا كبيرا على مواقع التواصل، حيث استرجع نشطاء حديثا قديما لوزير مكافحة الفساد السابق، محمد عبّو، أكد فيه أن لديه وثائق تثبت تلقي حزب نداء تونس لأموال طائلة من الإمارات.
وكان محسن مرزوق، رئيس حزب مشروع تونس ورئيس الحملة الانتخابية لقائد السبسي، أكد في حوار سابق مع “القدس العربي” تلقي الأخير لـ”هبة إماراتية” تضمنت سيارتين مصفحتين، مشيرا إلى أن “هذه الهبة لم تأتِ للحزب بل جاءت للسبسي الذي تربطه بالقيادات الإماراتية علاقة صداقة وثيقة منذ زمن الشيخ زايد آل نهيان”.
والعام الماضي قال عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى حركة “النهضة” التونسية، الأحد، إن “الإمارات حاولت إغراء الرئيس الراحل، الباجي قائد السبسي، بعرض مالي خيالي (لم يحدده) مقابل إقصاء النهضة من الحكم ومن الحياة السياسية ووضع حد للتجربة الديمقراطية.”
الثورة المضادة
ومنذ سنوات تواجه تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس مخاطر التدخل الأجنبي الذي تقوده الإمارات بإسناد من قوى الثورة المضادة في المنطقة لمجابهة مدّ الربيع العربي، وكذلك أزمات داخلية نتيجة تراكمات الاستحقاق التشريعي الذي أفرز ائتلاف حكومي غير متجانس أو متضامن فيما بينه، قد تعصف بآمال التونسيين في إقامة دولة ديموقراطية تكون قاطرة التنمية في المنطقة.
وتسعى كل من الإمارات وحلفائها من خلال تحريك آلتهم الدعائية وإطلاق حملات التشويه التي تستهدف المؤسسات السيادية والشخصيات السياسية إلى تقويض الاستقرار في تونس والعمل على تغيير نظام الحكم على الطريقة المصرية (تفويض العسكر)، خاصة بعد نكستهم الأخيرة في ليبيا.
فيما يؤكد بعض المختصين أن دعوات الداخلية بحل البرلمان تقاطعت مع مساعي الدولة الخليجية وأن الوضع في تونس مرجح إلى الأسوأ إذا لم تتوافق التيارات السياسية الإسلامية واليسارية والدستورية والقومية على مبدأ التعايش السلمي.