المراقب التونسي

بعد تعطيلها لعمل المجلس، طرد عبير موسي من اجتماع مكتب البرلمان

تم مساء أمس الخميس طرد رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي من اجتماع مكتب البرلمان بعد افتعالها للشوشرة والفوضى بهدف تقويض عمل المجلس.

وقد عقد مكتب البرلمان اجتماع عن بُعد برئاسة رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي الذي تولى قطع كلمة عبير موسي واستبعادها من الاجتماع بعد افتكاك الكلمة واحداث الفوضى.

وقد قامت موسي بفتح البث المباشر للجلسة على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، في خرق واضح لقوانين المجلس.

عبير موسي تمتهن الفوضى

ويشهد البرلمان منذ بداية أعماله تعطيلاً يتسبّب به في غالبية الأحيان نواب الدستوري الحرّ، الذين لم يفوتوا جلسة من دون احتجاج وإثارة الفوضى، فمرة يقاطعون سير العمل بالصراخ والصياح وأخرى يعتصمون داخل قاعة الجلسات العامة وفي مكتب البرلمان، ليعتاد التونسيون على مشهد قطع الأعمال والاحتجاج وتبادل التهم والشتائم.

وتُتهم رئيسة “الدستوري الحر” عبير موسي من قِبل بعض الكتل بتعمّد تعطيل أعمال البرلمان وإثارة الشغب، وسبق أن دان رؤساء الكتل والمكتب ممارساتها.

وسبق لرئيس مجلس النواب راشد الغنوشي أن ذكر في تصريح صحفي سابق أن موسي تتعمّد التحريض على الفوضى وتعطيل عمل البرلمان والإساءة لصورة المجلس، معتبراً أن ما تقوم به من تعطيل هو جريمة موصوفة.

وقال الغنوشي في حينها إن هناك نيّة مبيتة وتخطيطاً ممنهجاً من “الدستوري الحر” لتعطيل مؤسسة البرلمان وتقديم صورة مشوّهة عن النواب.

الثورة المضادة

ومنذ سنوات تواجه تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس مخاطر التدخل الأجنبي الذي تقوده الإمارات بإسناد من قوى الثورة المضادة في المنطقة لمجابهة مدّ الربيع العربي، وكذلك أزمات داخلية نتيجة تراكمات الاستحقاق التشريعي الذي أفرز ائتلاف حكومي غير متجانس أو متضامن فيما بينه، قد تعصف بآمال التونسيين في إقامة دولة ديموقراطية تكون قاطرة التنمية في المنطقة.

وتسعى كل من الإمارات وحلفائها من خلال تحريك آلتهم الدعائية وإطلاق حملات التشويه التي تستهدف المؤسسات السيادية والشخصيات السياسية إلى تقويض الاستقرار في تونس والعمل على تغيير نظام الحكم على الطريقة المصرية (تفويض العسكر)، خاصة بعد نكستهم الأخيرة في ليبيا.

فيما يؤكد بعض المختصين أن دعوات الداخلية بحل البرلمان تقاطعت مع مساعي الدولة الخليجية وأن الوضع في تونس مرجح إلى الأسوأ إذا لم تتوافق التيارات السياسية الإسلامية واليسارية والدستورية والقومية على مبدأ التعايش السلمي.

↑
Exit mobile version