
أكدت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب أن التخفيف من عدد السجناء، جراء جائحة كورونا، تراجع في الأشهر الماضية وبلغ اليوم 23 ألف سجين، من بينهم 13 ألف موقوف دون محاكمة.
وأضافت المنظمة أنه تم إثر الموجة الأولى من جائحة كورونا في شهر مارس 2020 وبموجب سلسلة من إجراءات العفو، إطلاق سراح أكثر من 8 آلاف شخص، لكن هذه الأرقام “تراجعت من جديد وبلغت حدّا مفزعا”، وفق نص بيان نشرته أمس الأربعاء.
تراجع الحالات
وكانت أكّدت الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع الهيئات الدستورية ثريا الجريبي تراجع حالات التعذيب في تونس خلال السنوات الـ 10 الأخيرة.
وأشارت الوزيرة إلى وجود تحسّن ملموس في مقاومة الممارسات ضد حقوق الإنسان.
وأشارت الجريبي إلى أنّ السجون التونسية مفتوحة لجميع المنظمات الوطنية فضلا عن وجود اتفاقية مع الهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب، التي بإمكانها زيارة السجون والإطلاع على ظروف إيواء المساجين.
واعتبرت ثريا الجريبي أن المركز الذي تم افتتاحه، يعد مكسبا إضافيا للهيئة الوطنية وللدولة بهف ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان .
وبينت أن الطلبة والباحثين في حاجة إلى مثل هذه المراكز والآليات التي تمكنهم من التوثيق والاطلاع على المعلومة في مجال حقوق الانسان عامة.
تواصل التعذيب
وفي المقابل أكّدت رئيسة مركز البحوث والدراسات بالهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب تواصل حالات التعذيب في بعض مراكز الاحتفاظ المعروفة في تونس .
و أكدت الدريدي هذا التراجع هو تراجع ممنهج في السجون التونسية بصفة عامة إلا أن ذلك لا ينفي وجود سوء معاملة من قبل بعض الأعوان تجاه المساجين.
وقالت أن التعذيب لم يعد سياسة دولة وإنما ممارسات فردية.
كما أشارت حميدة الدريدي إلى أن الاكتظاظ في السجون يمثل عائقا أمام الأعوان للتعامل بإنسانية مع المساجين .
وأشارت الدريدي إلى أن استطلاع رأي شمل حوالي 360 عائلة في إطار دراسة أجرتها الهيئة سنة 2017 كشفت أن 50 بالمائة من التونسيين مع التعذيب في حق مرتكبي جرائم القتل العمد والإرهاب والاغتصاب.
وشددت الدريدي على أن هذا الاجراء لا يمكن أن يكون حلا لمقاومة الجرائم خصوصا وأنه يهين الكرامة الانسانية ويخلق نزعة انتقامية مشيرة إلى ضرورة توخي وسائل أخرى على غرار التأهيل في السجون حسب تعبيرها.
ويستعد الشعب التونسي في 14 يناير/كانون الثاني لاحياء الذكرى العاشرة للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في ظل أجواء اجتماعية وسياسية تتسم بـالاحتقان ووضع اقتصادي يصفه المراقبون بأنه صعب.