
قال الرئيس التونسي قيس سعيد، أنه سيتم الاتفاق على تشكيل حكومة من أعضاء غير شكوك بنزاهتهم، مؤكداً: “لا مجال لتعيين أشخاص لديهم قضايا لم تحسم بعد”.
وأوضح الرئيس التونسي، في تصريحات اليوم السبت. تعليقا على المشاورات الجارية لإجراء تعديل وزاري، أن الاختيارات لن تخضع لأي شكل من أشكال الابتزاز والمقايضة، الأعضاء الجدد غير مشكوك بنزاهتهم.
وفي وقت سابق، قال الرئيس التونسي قيس سعيد. إن النظام السياسي في بلاده يحتاج إلى لقاح من نوع جديد، لكنه غير مستورد.
وأكد سعيد أن اللقاح الذي يقصده لابد وأن يكون من صنف جديد غير مستورد. يُعيد للثورة وهجها ولتونس ومؤسساتها عافيتها.
تحقيق أهداف الثورة
وأكد أن النظام السياسي “في حاجة لتصور يقوم على تحقيق الأهداف التي سقط من أجلها الشهداء”، وفق تعبيره.
تصريحات سعيّد، جاءت في كلمة متلفزة، بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة.
وتحدث الرئيس التونسي عن “المبادرات التشريعية التي ينوي تقديمها كإحداث مؤسسة “فداء”. وهي مؤسسة تُعنى بعائلات شهداء وجرحى الأمن والجيش وعائلات شهداء وجرحى الثورة.
كما تحدث عن مبادرة أخرى تتعلق بالصلح الجزائي قال إنها قد تأخرت. ”لأن الأوضاع لم تتهيّأ لتقديمها وتقديم غيرها من مشاريع القوانين ولكن سنعمل على تقديمها في أقرب الآجال وليتحمل كلّ شخص مسؤوليته أمام الله والشعب والتاريخ”.
وألمح الرئيس التونسي إلى ما وصفه بـ”محاولات البعض في الداخل إجهاض اتفاقات دولية”. قائلا: أحد المسؤولين الأجانب قال لي “أعينونا حتى نتمكن من تقديم العون لكم”. لكن سعيد لم يذكر أسماء هيئات او شخصيات.
وعن مبادرة اتحاد الشغل الداعية إلى إجراء حوار وطني والتي قبلها “من حيث المبدأ”، كما أوضح، قال إن الحوار “لن يكون كالحوارات السالفة”، مضيفًا “لا يمكن أن يكون حوارًا وطنيًا إلا إذا تم التوصل إلى صيغة تمكّن الشباب على وجه الخصوص في كل أنحاء الجمهورية من المشاركة الفعلية في صياغة الحلول والتصورات”.
دكاترة عاطلون
إلى ذلك، تحوّل رئيس الجمهورية قيس سعيد بعد ظهر اليوم السبت إلى مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة حيث ينفذ عدد من الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل المعتصمين إضراب جوع، للمطالبة بحقهم في الانتداب.
وتعهد رئيس الجمهورية خلال تحادثه مع الدكاترة المضربين باستقبال ممثلين عنهم بقصر قرطاج في بداية الأسبوع المقبل للنظر في كيفية حلحلة ملفهم، وفق ما كشفته الممثلة عن حراك الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل منال السالمي.
وتأتي زيارة سعيد إلى مكان اعتصام الدكاترة المعطلين عن العمل عشية اليوم السبت، عقب تدهور صحة عدد من الدكاترة المعطلين عن العمل الذين دخلوا في إضراب جوع وحشي مما حتّم نقل بعضهم إلى المستشفى.
ودعا سعيد الدكاترة المعتصمين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. إلى تقديم مقترحاتهم وتصوراتهم لإيجاد حل لملفهم. فيما قال أحد الدكاترة المعتصمين “لدينا حزمة من المقترحات. لكن في غياب إرادة سياسية تبقى هذه المقترحات شعارات فضفاضة”.