المراقب التونسي

ناشطون يتداولون أبرز لحظات انتصار ثورة الحرية والكرامة

في الذكرى العاشرة لانطلاق ثورات الربيع العربي، ناشطون يتداولون أبرز لحظات انتصار ثورة تونس وهروب رئيس النظام زين العابدين بن علي.

عبر الناشط محمود فتحي في تدوينة أن تونس حققت الحرية ولم تحقق العدلة بعد عشر سنوات من الثورة.

كما قال أن تونس “لم تتخلص من خونة النظام ومحاولات الانقلاب، لكنها على الطريق لو اجتهد ثوارها في الاجتماع وفي جمع الشعب حولهم.”

أما رماح فقد اعتبرت نجاح الثورة التونسية بحماية الجيش الوطني الذي لم يتدخل في الشأن السياسي على غرار الجيش المصري.

أما المدون وليد غناي فقد اعتبر أن “الثورة أضاعت طريقها أو ظلت بسبب صراع إيديولوجي و إرهاب و خاصة عصابات رجال الأعمال و لوبيات الفساد السياسي والاقتصادي.”

حرية التعبير

وتعتبر تونس واحدة من الدول القليلة، إن لم تكن الوحيدة، التي شهدت إصلاحات على مستوى حرية التعبير في أعقاب ثورات الربيع العربي التي أنطلقت شرارتها في 2010.

ولم يسمح للتونسيين باستخدام منصات مثل فيسبوك ويوتيوب إبان حكم بن علي وهو ما تغير عقب الإطاحة به مع إضافة بند في دستور عام 2014 يتيح للمواطنين حرية انتقاد الحكومة وسياساتها.

أجواء احتجاجية

ويحيي التونسيون الذكرى العاشرة لاندلاع ثورتهم في أجواء يحضر فيها الاحتجاج ويغيب عنها الطابع الاحتفالي.

ويقول الباحث في العلوم السياسية حمزة المؤدب إن “الجو غير ملائم للاحتفال. لا الحكام ولا المحكومين يتوجهون نحو مناخ من الاحتفال لأن هناك حصيلة (تفيد) ان البلاد في وضع سيئ”.

يرى المؤدب أنه بالتأكيد “بنت البلاد ديمقراطية بصعوبة، وبالتأكيد أيضاً هناك تقدم في الحريات السياسية ولكن وبعد عشر سنوات من الثورة هناك حصيلة فشل”.

وتشهد الطبقة السياسية في البلاد انقسامات منذ انتخابات 2019، بينما يزداد الوضع الاجتماعي والاقتصادي صعوبة مع تداعيات جائحة كوفيد-19. وتتجاوز نسبة البطالة 15 في المئة وتشمل خصوصا الشباب في المناطق الداخلية المهمشة.

مسار الانتقال الديمقراطي ما يزال قائمًا

ويقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي،إن مسار عشر سنوات من الثورة هو مزيج بعض الانتكاسات من جهة وبعض المكاسب التي تحققت من جهة أخرى.

ويرى، في هذا السياق، أن هناك دعوات متعجلة تريد أن تحكم على الثورة التونسية بالخسران وبالانتكاسة الكاملة وبالفشل، معتبرًا أن في ذلك الكثير من التسرع وعدم التقييم بموضوعية.

وتابع الجورشي القول إن “رغم مرور عشر سنوات بعد الثورة ورغم الكثير من الصعوبات والمشاكل التي حصلت، إلا أن مسار الانتقال الديمقراطي ما يزال قائمًا، وبالتالي من الضروري التروّي والانتظار لسنوات أخرى، حتى نحكم آنذاك حكمًا كاملًا على مدى صلابة هذا الانتقال ومدى قدرته على النجاح”، وفق تعبيره.

وأضاف المحلل السياسي أن “قضية حرية التعبير واحترام الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية وتمكين المجتمع المدني من حركة واسعة، تعتبر على الأقلّ المكاسب الرئيسية التي حققتها الثورة ومازالت قائمة إلى حد الآن رغم بعض الصعبات”

 

↑
Exit mobile version