
أكد رئيس البرلمان راشد الغنوشي في حوار له مع التلفزة الوطنية مساء أمس في البرلمان، أن مجلس النواب ”مكانٌ للحوار وينبغي أنْ يَظل في نطاق الحوار”، قائلا ”لا العنفْ”.
واعتبر الغنوشي أن التجاوزات التي وقعت اليوم ”ليست سابقة فقد سبق أن وقعت على غرار ما أقدمت عليه كتلة الدستوري الحر ّ التي احتلت المنصة لأيام وعطلت إصدار قانون المحكمة الدستورية كما عطلت عمل مكاتب المجلس أكثر من مرة بسبب الفوضى”، وفق قوله. واستدرك ”لكن المجلس لم يعطلْ ولن يعطلَ و سيقوم بدوره التشريعي والرقابي بانتظام”.
وشدد الغنوشي قائلا ”نحن ندينُ العنف من حيث أتى وقد وعدتُ بالتحقيق في الأمر وستصدر الإدانة وسنحملُ كل طرفٍ مسؤوليته.. نُطمئنُ الشعب التونسي أن المجلس يقوم بواجبه وسيكون لهم ميزانية في آجالها المحددة دستوريا يوم 10ديسمبر 2020”.
كما اعتبر الغنوشي أن ”القوى التي تدفع لحلّ البرلمان هي قوى فوضوية وأعداء للثورة تريد الانتقاص من منجزات تونس” على حد تعبيره.
وأضاف ”تونسْ قصةُ نجاحٍ فكما نجحتْ في المستوى السياسي نجاحًا أبهر العالم ستنجحُ في المستوى الاقتصادي والاجتماعي لتوفرَ الخدمات الجيدة والراقية لكل طالبِ شغلٍ وتعليمٍ وصح.. وتونس سيكونُ لها غد أفضلْ”.
يذكر أن رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، أدان خلال تصريحات إعلامية عاجلة أمس الاثنين 7 ديسمبر 2020، أحداث العنف التي جرت أمس تحت قبة البرلمان.
ودعا الغنوشي إلى فتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة في حادثة الفوضى والعنف التي شهدها البرلمان اليوم.
وقال الغنوشي إن مجلس النواب مستهدف من أعداء ثورة تونس، مضيفا أنّ العنف استشرى في صفوف التونسيين ووجبت إدانته ومناهضته.
وقرّر النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب، طارق الفتيتي، رفع أشغال الجلسة العامة المنعقدة، صباح الاثنين 7 ديسمبر 2020، بالبرلمان والمخصصة للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2021، تبعا لأعمال عنف جرت بين النوّاب خارج قاعة الجلسة.
كما وجه رئيس الجمهورية قيس سعيد إنذارا وتحذيرا قال فيه ”أوجه الإنذار تلو الإنذار والتحذير تلو التحذير بأنني أحترم الشرعية والقانون ولكن لن نترك تونس تتهاوى ولن نترك مؤسساتها تسقط، ومن يعتقد أننا لا نتابع ما يحصل فهو واهم”.
جاء ذلك خلال كلمته في لقائه بوفد من النواب مساء الاثنين يتكون من أمل السعيدي وأنور بالشاهد وسامية عبو وعبد الرزاق عويدات وليلى الحداد ومحمد عمار ومنيرة عياري ونجم الدين بن سالم، وذلك وفق بلاغ أصدرته رئاسة الجمهورية.
واستعرض النواب الوضع داخل مجلس نواب الشعب وأحداث العنف التي جدت الاثنين. وقد أعرب رئيس الجمهورية عن رفضه لكل أشكال العنف حيثما كان، وخاصة داخل مؤسسات الدولة.