
أظهرت بيانات رسمية، اليوم السبت، تراجع التضخم في تونس 4.9 بالمئة في نوفمبر/ تشرين الثاني، منخفضا من 5.4 بالمئة في أكتوبر/تشرين الأول.
وقال المعهد التونسي للإحصاء (حكومي)، في بيان، إن هذه النسبة هي الأضعف منذ شهر يونيو /حزيران 2017.
وعزا الإحصاء التونسي هذا تراجع التضخم إلى انخفاض وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة الأغذية والمشروبات من 5.6 بالمئة إلى 4.3 بالمئة خلال فترتي المقارنة، وأيضا نتيجة تراجع أسعار مجموعة خدمات المطاعم والفنادق من 3.3 بالمئة إلى 1.3 بالمئة.
وشهدت نسبة التضخم استقرارا لثلاثة أشهر متتالية (أغسطس – أكتوبر) عند مستوى 5.4 بالمئة، على اساس سنوي.
وسجل الاقتصاد التونسي انكماشا غير مسبوق 10 بالمئة بالأسعار الثابتة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020، مقابل نمو 1.1 بالمئة في نفس الفترة من العام الماضي، وفقا لبيانات البنك المركزي.
عوامل التضخم
وقال معهد الإحصاء إن المنحى التنازلي لنسبة التضخم سببه تباطؤ نسق ارتفاع أسعار عدة مجموعات رئيسية.
ويعرف الاقتصاد التونسي حالة من الانكماش وتراجعا كبيرا في الاستهلاك انعكس على نسبة التضخم التي انخفضت للشهر الثالث على التوالي بعد أن بلغت في وقت سابق مستويات قياسية فاقت 7.7 في المائة في إبريل/ نيسان 2018.
وتسببت جائحة كورونا بدخول التونسيين في تقشف إجباري نتيجة تراجع دخول الأسر وفقدان أكثر من 270 ألف شخص لوظائفهم فضلا عن توتر المناخ السياسي في البلاد الذي عطّل خطة الإنعاش الاقتصادي التي كانت تنوي الحكومة إطلاقها وتجاوز مخلفات الجائحة الصحية.
ويواصل البنك المركزي التونسي محاصرة التضخم عبر كبح القروض الموجهة للاستهلاك وتشديد معايير الاقتراض، إلى جانب الإبقاء على نسبة الفائدة في مستويات مرتفعة عند 6.75%.
ووعد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي بالعمل على استعادة نسب النمو الإيجابية بداية من العام القادم عبر حزمة إجراءات لفائدة القطاعين الحكومي والخاص سيتم إقرارها في صلب قانون المالية لسنة 2021.
وقال رئيس الحكومة إن لديه برنامجا لاحتواء الفقر في البلاد ومزيد الإحاطة بالفئات الهشة التي تحتاج المساعدة الحكومية عبر التحويلات المالية المباشرة ومزيد حوكمة سياسات الدعم لتوجيهه نحو مستحقيه، معتبرا أن الوضع الاجتماعي في البلاد مقلق ويحتاج إلى جهود كل الأطراف لتجاوز آثار الجائحة الصحية على قطاعات العمل.