المراقب التونسي

الفخفاخ يُلوح بمقاضاة إعلاميين تونسيين بسبب ملف “النفايات الإيطالية”

لوح إلياس الفخفاح رئيس الحكومة السابق اليوم الخميس 19 نوفمبر 2020 بمقاضاة إعلاميين تونسيين، اتهاماه بصلته بملف استيراد “حاويات النفايات الإيطالية”.

واتهم الفخاخ في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية في فيسبوك اليوم، الاعلاميين سمير الوافي ولطفي العماري بترويج الأخبار الزائفة نافيا ارتباطه بملف “نفايات ايطاليا”، مؤكّدا أنّه سيتجه للمتابعة القضائية لكل من تورط في القذف والترويج للأخبار الزائفة.

وجاء في بيان الفخفاخ: “خلافا لما تمّ ترويجه من طرف سمير الوافي ولطفي العماري حول ارتباطي المباشر او غير المباشر بملف ما عرف بنفايات ايطاليا.. يهمني أن اوضح للرأي العام انه ليس لي ولا للشركة التي كنت امتلك اسهما فيها اية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذا الملف واحتفظ بحقي في المتابعة القضائية لكل من تورط في القذف والترويج للأخبار الزائفة”.

جدل كبير

وكان قد أثار ملف “نفايات إيطاليا” جدلا كبيرا في تونس إذ تعدّدت فيه الاتهامات، وقد قرر رئيس الحكومة هشام المشيشي يوم 12 نوفمبر إقالة فيصل بالضيافي المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات على خلفية هذا الملف.

وأكد يوسف الزيدي مدير البيئة الصناعية بوزارة الشؤون والبيئة أمس الأربعاء أن السلطات الايطالية المعنية بالبيئة امتنعت إلى حد الان عن الاجابة عن مراسلات الوزارة في خصوص ملف حاويات النفايات الايطالية التي وصلت ميناء سوسة منذ فترة.

كما دعت “شبكة تونس الخضراء” والتي تتكون من مجموعة من الخبراء وعديد الجمعيات البيئية، السلطات التونسية إلى إعادة حاويات النفايات إلى موطنها الأصلي (إيطاليا) ووقف دفنها في الأراضي التونسية، وكشف ومحاسبة كل متورط في هذه الجريمة.

كما دعت الشبكة في بيان لها نشر مؤخراً إلى الحزم والصرامة في تطبيق القانون وإيقاف كل محاولة ملتوية لإدخال واستيراد النفايات إلى تونس، تماشياً مع مقتضيات الدستور التونسي والمعاهدات والاتفاقات الدولية الملزمة لتونس.

ونبهت إلى أن ما اقدمت عليه الشركة المعنية ومن تورط معها يعد اعتداء صارخاً للاتفاقات الدولية التي صادقت عليها تونس، وفيما يلي بعضها: اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، اتفاقية ماربول المصادق عليها من تونس سنة 1980 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1983 والتي تمنع تنقل النفايات الخطرة، اتفاقية باماكو المصادق عليها من تونس سنة 1992 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1998 والتي تحظر استيراد أي نفايات خطرة، والاتفاقيات الثنائية مع إيطاليا وإتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي والتي تضع قواعد تعاون في مجال الصحة والبيئة.

تحقيق قضائي

ودعت الشبكة وكيل الجمهورية إلى فتح تحقيق قضائي استعجالي ضد الشركة المخالفة وتتبعها وتتبع كل من يمثلها عملا بالقانون الجنائي التونسي وخاصةً الفصل 14 من القانون رقم 2015-26 بتاريخ 7 أوت 2015 المتعلق بقانون مكافحة الارهاب والذي يعتبر « مرتكبا لجريمة إرهابية كل من يرتكب فعلا من الأفعال الآتية: الإضرار بالأمن الغذائي والبيئة بما يخلّ بتوازن المنظومات الغذائية والبيئية أو الموارد الطبيعية أو يعرض حياة المتساكنين أو صحتهم للخطر.»

كما طالبت الجمعيات الفاعلة في المجتمع المدني برفع قضايا في هذا الإطار إلى السيد وكيل الجمهورية عملاً بالفصل الخاص بالإرهاب البيئي.

وناشدت الشبكة رئيس الجمهورية باعتباره طبقاً للفصل 77 من الدستور المسؤول عن الأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية إلى الاجتماع بمجلس الأمن القومي والتصدي لكل من يمس بالأمن الصحي والبيئي لتونس.

ودعت رئيس الحكومة للاجتماع بالهيئة الوطنية لمكافحة الارهاب التي يشرف عليها وفقاً للفصول 66 و67 من قانون مكافحة الإرهاب المؤرخ في 2015. وذلك للطابع الإرهابي للقضية.

↑
Exit mobile version