المراقب التونسي

فرنسا تطالب تونس باستعادة رعاياها “المتطرفين” المتواجدين على أراضيها

طالب الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” نظيره التونسي “قيس سعيد” باستعادة “رعاياه المتطرفين” الذين تريد فرنسا إخراجهم من أراضيها.

وذكر راديو “أوروبا 1” اليوم الخميس أن الرئيس الفرنسي يعتزم أن يفعل الشيء نفسه مع دول المغرب العربي الأخرى وهما المغرب والجزائر.

وأضاف الراديو أن 70٪ من أصل 231 أجنبيا متطرفا ترغب فرنسا في طردهم من أراضيها وهم مواطنين من الدول المغاربية وهناك آخرين قادمين من الشيشان.

وأفاد الراديو، بأن ذلك يأتي عشية جولة لوزير الداخلية الفرنسي “جيرالد دارمانان” الذي سيزور بشكل خاص روما والجزائر ومالطا وتونس، مشيرا إلى أنه إذا لم تسير الأمور في الاتجاه الذي يريده الرئيس ماكرون فسيحتفظ بحق إحكام الغلق أمام المواطنين القادمين من التونس والجزائر والمغرب من خلال العمل على التدقيق في التأشيرات الصادرة كل عام لهذه الدول، إضافة إلى تقليل المساعدة المالية الفرنسية لهذه الدول.

وكان قصر الإليزيه أعلن يوم /الأحد/ الماضي أن “الرئيس إيمانويل ماكرون طلب من وزير الداخلية التوجه إلى تونس هذا الأسبوع للقاء نظيره” لبحث مكافحة الإرهاب، بعد الاعتداء الذي وقع يوم /الخميس/ في نيس بجنوب فرنسا ويتهم بتنفيذه تونسي عمره 21 عاما.

يذكر أن فرنسا طردت 16 شخصا يُشتبه في أنهم متطرفون منذ شهر.

توتر العلاقات

وتشهد العلاقات التونسية الفرنسية حالة من التوتر الواضح منذ أشهر، وزاد من حدته اعتداء نيس الذي نفذه مهاجر تونسي وتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما قبل الحادثة وما بعدها.

وكان ماكرون اعتبر مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أنّ تونس “كانت أفضل قبل 30 سنة” وأنّ “نظرة التونسيين للإسلام وطرق فهمه وتطبيقه كانت قبل 30 سنة مغايرة جذرياً لما هي عليه اليوم، رغم أن التونسيين يُعتبرون شعبا مثقفاً ومتعلماً”.

وتحاول السلطات التونسية والفرنسية الحد من هذا الوضع، وجاءت محادثة الرئيسي التونسي قيس سعيد ونظيره الفرنسي، السبت الماضي، لتشدد على “العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين” و”أن بعض الجهات تريد إرباك العديد من المجتمعات، ومنها المجتمع الفرنسي وأن الإسلام براء من هؤلاء”.

وتناول الرئيسان، بحسب بيان للرئاسة التونسية “موضوع الهجرة غير النظامية والحلول التي يجب التوصل إليها معاً لمعالجة هذه الظاهرة التي تتفاقم بين الحين والآخر بهدف تحقيق أغراض سياسية”.

وتم التأكيد على “وجود الكثير ممن يتسترون بالدين الإسلامي في حين أنه يتم تجنيدهم بغرض الإساءة لا للإسلام فقط بل بهدف الإساءة للعلاقات التي تربط بين الشعوب والأمم”.

وتعول فرنسا على التحقيقات في تونس لتبين كل خلفيات اعتداء نيس الذي نفذه مهاجر إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية ومنها إلى نيس.

↑
Exit mobile version