الغنوشي خلال لقائه السفير الإيطالي.. تكثيف الاستثمار في تونس يحد من الهجرة

قال رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي خلال لقائه سفير ايطاليا في تونس لورنزو فنارا، إن تكثيف الاستثمار الإيطالي في تونس من شأنه أن يساعد على توفير مواطن الشغل للشباب. وضمان استقراره والحد من ظاهرة الهجرة السرية بما يعود بالنفع على الجانبين.
وشدد على ضرورة إقامة حوار أورو متوسطي بخصوص قضايا الهجرة وموضوع الامن والاستقرار في المتوسط، وفق بلاغ صادر عن مجلس نواب الشعب.
وشدّد الغنوشي على ضرورة تكثيف المجهودات المشتركة للتصدي للهجرة السرية معربا عن تأييده لمعالجة المسألة عن طريق تكثيف البرامج الاستثمارية وفتح الافاق امام الشباب.
وأكد دعم إيطاليا التام لهذا التوجه الإيجابي، ومساندتها لتناول المسألة في إطار حوار أوروبي لإيجاد الحلول المشتركة.
اتفاق ثنائي
وكان اتفق وزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي، مع نظيرته الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، على تعزيز التعاون الثنائي والتشاور بشأن العديد من القضايا، لا سيما في مجال الهجرة.
كما استعرض الجرندي، رؤية الرئيس التونسي قيس سعيد، حول الهجرة، التي تتميز ببعدها الشامل، وتعتبر هذه الظاهرة مسألة إنسانية بالأساس.
وأوضح أن هذه الظاهرة تتطلب تكاتف جهود المجموعة الدولية من أجل معالجة جذورها العميقة وإيجاد الحلول للهجرة غير النظامية وتجنب الاعتماد حصريا عن المقاربة الأمنية.
وفي أغسطس/ آب الماضي، ندد سعيد، خلال زيارة تفقدية للميناء البحري في صفاقس (جنوب)، بالمتاجرين بالبشر، الذين ينظمون عمليات هجرة غير نظامية، واصفا ما يقومون به بأنه “عمل إجرامي” لا يمكن أن تتسامح معه السلطات التونسية.
وبحسب البيان ذاته، عبرت الوزيرة الإيطالية عن استعداد بلدها لمزيد تعزيز التعاون للتصدي للتحديات التي يواجهها البلدان واعتماد مقاربة شاملة وتوافقية لحل القضايا المطروحة بينهما.
ونظم الجرندي زيارة عمل إلى روما نهاية مارس الماضي، التقى فيها مسؤولين إيطاليين وبحث معهم ملفات التعاون الثنائي وقضايا إقليمية.
ووفق بيانات نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، مطلع فبراير/ شباط الماضي، فإنه تم خلال 2020 إحباط أكثر من 670 عملية هجرة غير نظامية، مقابل 157 في 2019.
كما قدر عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا من السواحل التونسية إلى إيطاليا عام 2020 بحوالي 8 آلاف، مقابل 800 في 2019.
اللجوء لتونس
ورغم تصاعد الهجرة منها إلى مستويات غير مسبوقة إلى أوروبا، تضاعفت طلبات اللجوء إلى تونس من دول أفريقية وعربية إلى خمس أضعاف خلال السنوات الأخيرة الماضية.
وتعتمد تونس سياسة عدم ترحيل المهاجرين، سواء من حصلوا على صفة اللجوء، أو من تقدموا بطلبات لجوئهم، أو غيرهم حتى، وهو ما يحوّل البلاد إلى وجهة لمهاجرين من بلدان مختلفة أفريقية وعربية
وتعيش تونس في السنوات الأخيرة على وقع تحوّلات عميقة تتعلّق بقضايا الهجرة، فكما يدفع بحرها شهرياً آلاف المهاجرين نحو السواحل الأوروبية، تستقبل مدنها آلاف المهاجرين الذين باتوا يفضلون الإقامة على أراضيها بصفة دائمة عبر الحصول على صفة اللاجئ أو طالب اللجوء حتى.
وتكشف بيانات حديثة للمجلس التونسي للاجئين (منظمة غير حكومية) تضاعف عدد طلبات اللجوء في تونس خمس مرات خلال الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني 2019 ويناير الماضي، إذ ارتفع عددها من 1245 إلى 6700، وهو رقم غير مسبوق في البلاد.



