رئيس الجمهورية يقبل بمبادرة اتحاد الشغل

أيّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل إجراء حوار وطني لإيجاد حلول للأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، وفق ما أعلنت الرئاسة التونسية.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل عرض على سعيّد مبادرة تنص على إطلاق حوار وطني يضم كل الجهات الوطنية والسياسية، “لإيجاد حلول سياسية واقتصادية واجتماعية للوضع الراهن في بلادنا”، وفق بيان الرئاسة.
وجاء في البيان الرئاسي أن سعيّد استقبل الأربعاء في قصر قرطاج الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، في لقاء أعلن الرئيس التونسي خلاله “قبوله إجراء حوار لتصحيح مسار الثورة التي تمّ الانحراف بها عن مسارها الحقيقي، الذي حدّده الشعب منذ عشر سنوات ألا وهو الشغل والحرية والكرامة الوطنية”.
وأوضح البيان أن رئيس الدولة أكد “وجوب تشريك ممثلين عن الشباب من كل جهات الجمهورية في هذا الحوار وفق معايير يتم تحديدها لاحقاً”.
دعوة للتجاوب
وكان طالب الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان أصدره السبت 12 ديسمبر 2020، رئيس الجمهورية، قيس سعيد، بالإسراع بالتجاوب مع مبادرته لإطلاق حوار وطني.
واعتبر أن هذه المبادرة “بديل عن التجاذبات والتطاحن ومخرج من الأزمة التي تردّت فيها البلاد وإنقاذ لها وحماية للدولة المدنية الديمقراطية الاجتماعية”.
ودعا الاتحاد في بيانه القوى الوطنية والديمقراطية إلى التفاعل مع المبادرة وتوفير كلّ شروط نجاحها “حتّى نجنّب تونس وضعا لا يمكن توقّع مدى نتائجه الكارثية”.
وأدان اتحاد الشغل العنف اللفظي والمادي الذي مورس على عدد من النوّاب والكتل اضافة الى الاعتداءات على الصحفيين.
يذكر أن المبادرة الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل المتعلقة بإدارة حوار وطني، تقترح إرساء هيئة حكماء تتولى الاشراف على حوار وطني يفضي الى توافقات من أجل انقاذ البلاد، وتكليف 5 شخصيات وطنية مستلقة ضمنها في اطار التوافق حول مقترحات يقدمها المشاركون في الحوار الوطني.
هيئة حكماء
واقترحت المبادرة الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل المتعلقة بإدارة حوار وطني إرساء هيئة حكماء تتولى الاشراف على حوار وطني يفضي إلى توافقات من أجل انقاذ البلاد، وتكليف 5 شخصيات وطنية مستلقة ضمنها.
وقال الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في لقاء خاص مع وكالة تونس افريقيا للأنباء، إن تسمية أعضاء هيئة الحكماء يخضع إلى التوافق حول مقترحات يقدمها المشاركون في الحوار الوطني.
وذكر الطبوبي، ان المبادرة تنص على أن يشمل مجال اختصاص الأعضاء الخمسة بهيئة الحكماء اختصاصات مختلفة تهم المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقانون الدستوري، موضحا أن اختيار الاختصاصات المذكورة يهدف إلى بلوغ توافقات بالاستناد الى توصيات علمية.
وبين أمين عام المنظمة الشغيلة، أن هذا التصور يجيز لرئيس الجمهورية، تقريب وجهات النظر من خلال الاشراف على جلسات تجمع الفرقاء المشاركين في الحوار الوطني.
وأضاف أن “قيمة المبادرة تتمثل في أن اتحاد الشغل غير معني باي رهان انتخابي فهو لا يهتم بخوض المنافسة على أية انتخابات مقبلة أو مبكرة”، نافياً أن يكون طرح هذه المبادرة في السياق الحالي محاولة لتبييض أو لتعطيل منظومة الحكم، باعتبار أن اعلانها يهدف فقط الى تحقيق التوافق حول الاصلاحات الضرورية لإنقاذ تونس.
وذكر أن توجيه المبادرة الى رئيس الجمهورية قيس سعيد يستند إلى مكانته ودوره باعتباره منتخبا بصفة مباشرة من الشعب التونسي وهو العنوان الصحيح الذي يجب التوجه اليه في حالات الأزمات، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن مبادرة المنظمة العمالية تأخذ بعين الاعتبار التجاذبات السياسية لذا استندت على الوصول إلى توافقات حول شخصيات وطنية بإشراف رئيس الدولة.



