خفايا سيطرة فرنسا على القصر الرئاسي التونسي عبر نادية عكاشة

كشفت مصادر دبلوماسية ل”المراقب التونسي”، عن خفايا سيطرة فرنسا على القصر الرئاسي التونسي ودعم باريس انقلاب رئيس الجمهورية قيس سعيد وتفرده بالسلطات لتعزيز الحكم الاستبدادي.
وقالت المصادر إن رئيسة ديوان الرئاسة التونسي نادية عكاشة ظلت لفترة أشهر على علاقة غرامية مع السفير الفرنسي السابق برافر دارفور.
وأوضحت أن عكاشة كانت تزود السفير الفرنسي بالمعلومات كاملة حول القصر الرئاسي وملابسات ما يتم دراسته واتخاذه من قرارات أولا بأول.
وذكرت المصادر أن ما فضح العلاقة المشبوهة بين عكاشة والسفير الفرنسي هم تطورات عائلة لم تكن بالحسبان.
إذ أن زوجة السفير اشتكت لوزارة الخارجية الفرنسية التي أعلنت عن فتح تحقيق ومساءلة السفير دارفور على العلاقة المشبوهة بحسب المصادر.
وعززت فرنسا بشكل لافت سيطرتها على القرار السياسي في تونس منذ قدوم قيس سعيد وصولا إلى انقلابه على البرلمان المنتخب وتفرده بالسلطات.
وتحضر عكاشة بشكل دائم في استقبالات واجتماعات وزيارات وجولات قيس سعيد، ويلاحظ أنها تحظى بإشادة دائمة من وسائل إعلام ممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة.
إذ نشرت صحيفة العرب الإماراتية مؤخرا تقريرا تصف عكاشة بأنها ظل الرئيس سعيد.
وجاء في التقرير الموجهة بشكل فائح “يقول آخرون إن عكاشة مهندسة كل ما يدور في قصر الرئاسة بقرطاج، ويصفونها بالسيدة الحديدية التي كان لها دور كبير في بلورة المشروع السياسي للرئيس وفي استقطاب الأنصار والمؤيدين الذين أوصلوه إلى سدة الحكم”.
وقال التقرير إن عكاشة “تنطلق من قاعدة فكرية مشتركة مع سعيّد، وكما كانت إحدى طالباته اللامعات، كانت كذلك ضمن تلك المنظومة الغامضة التي تحركت بقوة ضمن المجتمع المدني بعد العام 2011 وبدأت في تشكيل نواة لمشروعها الفكري والسياسي بعد انتخابات 2014”.
ويشار إلى أنه بعد توليه رسميا منصب رئيس للبلاد في الثالث والعشرين من أكتوبر 2019، أحاط سعيد نفسه في قصر قرطاج بفريق من المقربين منه ومن بينهم عكاشة التي كلفها بمهمة مديرة للشؤون القانونية بالديوان الرئاسي.
وبعد حوالي 100 يوم من تسلم المنصب، أعلن سعيد في الثامن والعشرين من يناير 2020 عن تعيينها مديرة للديوان الرئاسي خلفا لطارق بالطيب.
وفي الرابع من فبراير العام الماضي صدر بالصحيفة الرسمية أمر رئاسي يتعلق بإسناد عكاشة، مديرة الديوان الرئاسي، رتبة وامتيازات وزير.
وهناك من يعتبر أن عكاشة استطاعت تشكيل شبكة ضغط قوية، والواقع أنها استفادت من شبكة كانت هي ذاتها واحدة من أبرز ناشطيها خلال السنوات الماضية، ألا وهي تلك التي حملت مشروعا ودفعت سعيد إلى تصدره ويقوم على فرض الثورة المضادة واحتكار السلطات بدعم وتوجيه إماراتي.



