
من المنظر أن يعقد البرلمان جلسة في 8 نيسان/ أبريل الجاري؛ لاستكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، في ظل خلاف مستمر بين رئيسي السلطة بالبلاد حول تعديل وزاري “معلق”.
ولاتزال الأزمة تراوح مكانها في تونس، بعد أن جدّد الرئيس قيس سعيد، رفضه أداء اليمين للوزراء الجدد (11 وزيرا) بعد منحهم الثقة من البرلمان.
وعلى الطرف المقابل يقول رئيس الحكومة إن تسلم الوزراء لمهامهم مسألة وقت والبلاد لا تتحمل الفراغ، وبين الطرفين حزام برلماني داعم لقيس سعيد وآخر يتهم سعيد بتعطيل الحكومة من منطلق إرادته السيطرة عليها وعلى رئيسها.
لكن حتى الآن، لم يوجه سعيد الدعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته “خروقات”.
النهضة وقلب تونس يدعمان الحكومة
من جهتها، شددت حركة النهضة في بيان رسمي لهاعلى ضرورة “استكمال البناء الديمقراطي بعدم تفويت فرصة اختيار أعضاء المحكمة الدستورية في 8 نيسان/ أبريل الجاري، بالبرلمان”.
وقالت: “تونس في أشد الحاجة لحوار وطني يجمع كل الفرقاء دون إقصاء، هدفه تحديد التوجهات الكبرى للبلاد والأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وأيضا تخفيف الاحتقان السياسي والاجتماعي، ولمّ شمل التونسيين بطمأنتهم حول مستقبل بلادهم”.
بدوره، شدد رئيس كتلة حزب “قلب تونس” البرلمانية، (30 نائبا) أسامة الخليفي، على أن السبيل إلى حلّ الأزمة السياسية في بلاده، هو الحوار والتزام كل طرف بصلاحياته الدستورية.
وقال الخليفي؛ إن احترام الصلاحيات يفترض وجود محكمة دستورية تفصل في الخلافات بين المؤسسات.
ووفق القانون، يجب حشد 145 نائبا لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وهو ما يحول دون تشكيلها حتى الآن، ما أطلق مساعي لتعديل القانون من أجل خفض عدد النواب المطلوب.
وأضاف: “اليوم ليس لنا محكمة دستورية، وهذا خطأ يجب أيضا تلافيه، ويجب أن نذهب في إرساء (تشكيل) المحكمة الدستورية، ولذلك نضع اليوم في أولوياتنا كبرلمانيين للحزب الثاني في البلاد (بعد حزب “النهضة”- 54 نائبا) فرض هذه الأجندة”.
وشدد على أن “في تكريس المحكمة الدستورية حماية للمسار الديمقراطي ولمؤسسات الدولة”.



