بعد توحش الفيروس.. اقرار الحجر الصحي الشامل في تونس

أعلن رئيس الحكومة هشام المشيشي أمس الجمعة اقرار الحجر الصحي الشامل في كامل تراب الجمهورية بعد تفشي فيروس كورونا بطريقة خطيرة.
وقال أن تونس تواجه الآن أكبر أزمة صحية منذ الاستقلال، داعيا الى تقاسم المسؤوليات الكبرى في مواجهة الجائحة.
وبيّن المشيشي أن قرابة 100 تونسي يموت يوميا بوباء كورونا، مؤكّدا أن مسؤوليته اليوم حماية أرواح وصحة التونسيين والتحلي بالوطنية.
وحذّر المشيشي من أنّ المؤسسات الصحية ستنهار ولذلك وجب اتخاذ جملة من الاجراءات لحماية صحة التونسيين والمنظومة الصحية من الانهيار.
من جهتها، أعلنت الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة حسناء بن سليمان عن جملة من الإجراءات التي وجب تطبيقها خلال الحجر الصحي الشامل الذي ينطلق من يوم السبت 9 ماي إلى يوم الأحد 16 من ذات الشهر والتي تتمثل في:
– حظر الجولان من السابعة مساءا إلى الساعة الخامسة صباحا
– منع التنقل بين المدن إلا الحالات المرخص لها والاستعجالية والخدمات الأساسية بما في ذلك حملة التلقيح
– منع جميع التجمعات والاحتفالات بما في ذلك العائلية والرياضية والثقافية.
– تعليق ارتياد دور العبادة
-غلق الفضاءات الترفيهية والمنتزهات ومختلف محلات الخدمات
– غلق الأسواق اليومية والأسبوعية والمساحات التجارية الكبرى والمحلات التجارية باستثناء محلات تجارة المواد الغذائية
– مواصلة العمل بالحجر الصحي الإجباري للوافدين على تونس
– التزام كل من هو غير معني بالإستثناءات بالعزل الانتقائي بالمنازل الا لقضاء الحاجيات الاستثنائية.
تحذيرات دولية
وكان المستشار لدى منظمة الصحة العالمية، سهيل العلويني، قد حذّر من انهيار المنظومة الصحية بتونس بسبب الإصابات المتصاعدة لفيروس “كورونا”.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن العلويني تحذيره من “انهيار المنظومة الصحية في حال تواصل ارتفاع عدد إصابات كورونا في تونس”.
كما عبّر عن “تخوفه من بلوغ أسرة الأكسجين بمختلف المستشفيات طاقاتها القصوى جراء ارتفاع نسق الإصابات”.
واعتبر العلويني أن السلالة البريطانية المتحورة، “أخطر من السلالة الأولى من حيث سرعة انتشارها، والأضرار التي يمكن أن تلحقها بالجهاز التنفسي، التي تفوق بدرجة أكبر السلالة الاولى، فضلا عن كونها تمس بنسب أكبر كبار السن”.
كما دعا إلى مزيد “من اتخاذ إجراءات صارمة وتطبيقها على أرض الواقع”، مشددا على ضرورة “تطبيق البروتوكولات الصحية وتوعية المواطنين بالإجراءات الوقائية والتسريع بعملية التلقيح التي تعتبر أولوية قصوى”.



