رئيسيسياسي

راشد الغنوشي: لا فائدة من المزايدة على قضايا المرأة

تحدّث رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي في حوار على قناة ”حنبعل” أمس الجمعة 11 ديسمبر 2020 عن تصاعد العنف والتوتّر تحت قبّة البرلمان.

وأوضح أنّ تونس تمرّ بأزمة اقتصادية واجتماعية موروثة تفاقمت بسبب جائحة فيروس كورونا ما زاد في توتير الأوضاع وخلق حالة من التشنّج.

وشدّد الغنوشي على أنّ العنف مُدان ولا يمكن تبريره أو التسامح معه “وهو داء يجب محاربته والتصدّي له”، لافتا إلى أنّ مكتب المجلس قام بإدانة الإعتداء على النائب أنور بالشاهد “ساعة واحدة من وقوع الحادثة ونحن لا نتأخر في إدانة هذا النوع من السلوك” حسب تعبيره.

وأشار إلى تمسّكه “بالدفاع عن المرأة وبحقوقها التي وردت في القرآن الكريم وفي السنّة وكما لخصتها مجلة الأحوال الشخصية ووردت في الدستور والقانون التونسي ونحن جميعا مطالبون بالدفاع عنها ومنحها المزيد من الحقوق لحمايتها… لا يمكن المزايدة في موضوع المرأة ولا فائدة من اصطناع مشاكل لا فائدة منها… لدينا ما يكفي من المشاكل ولا فائدة من اصطناع أخرى جديدة” وفق قوله.

وتابع رئيس البرلمان “موضوع المرأة ليس للمزايدة ويجب الاتجاه إلى حلحلة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، فالأزمة اليوم ليست سياسية إنما هي أزمة اقتصادية بالأساس”.

كما دعا راشد الغنوشي التونسيين إلى عدم الانجراف وراء دعوات التقسيم “لأن لنا لغة ودين وتاريخ واحد”، معتبرا أنّ العودة إلى صراع الهوية يعدّ هروبا من المشاكل الحقيقية وافتعالا للمشاكل قائلا ” قد نختلف في فهم الإسلام ودرجة الإيمان لكن في النهاية نحن دولة إسلامية مدنية ورئيس الجمهورية السابق الباجي قايد السبسي السبسي رحمه الله أنهى الجدل بقوله نحن شعب مسلم لدولة مدنية”

وقال رئيس حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب إن تونس تمرّ بالعديد من الصعوبات مثل بقية دول العالم بسبب جائحة كورونا بدرجة أولى “لأنّ لا شيء أصعب من مواجهة الموت” إلى جانب عدّة مشاكل أخرى على غرار التشغيل والخدمات المسداة للمواطنين “لكن لا يجب أن نكون متشائمين لأنّ تونس دولة قوية وقوتها في ديمقراطيتها”.

واستغرب الغنوشي من الحديث عن حلّ البرلمان وتفعيل الفصل 80 والمطالبة بنشر الجيش وإسقاط الحكومة، قائلا “ينبغي على الشعوب العريقة أن تتضامن عند الأزمة والمصائب وليس الذهاب إلى المطالبة بحلّ مؤسسات الدولة” حسب تعبيره.

وأوضح أنّه ورغم كل الصعوبات هناك مؤشرات إيجابيّة تلوح في الأفق على غرار المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2021 رغم كل الخلافات والمشاحنات التي وقعت بين نواب الكتل.

وتابع راشد الغنوشي في حواره “كانت هناك مخاوف من عدم التوصّل إلى اتفاق حول ميزانيّة الدولة وهو أمر خطير لأنّه ومنذ الاستقلال لم تمر سنة دون المصادقة على مشروع الميزانية لكن تمّ تجاوز ذلك بفضل العمل المتواصل منذ أسبوع داخل البرلمان”، لافتا إلى أنّ النواب نجحوا في التخفيض في نسبة العجز ونسبة القروض وتمت المصادقة على فصل ينصّ على تشغيل 10 آلاف شابّ ممن طالت بطالتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق