حزب تونسي: دولة أجنبية مؤثرة وراء فوز قيس سعيّد بالانتخابات الرئاسية

قال المدير التنفيذي لحزب ”الشعب يريد” نجد الخلفاوي، في تصريح اليوم الثلاثاء 9 مارس 2021، إن دولة أجنبية مؤثرة قامت بدعم حملة قيس سعيّد في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفارطة.
وأكّد الخلفاوي، أنه ”لولا هذا الدعم لما كان قيس سعيد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية”، مؤكّدا أن حزبه ”يملك جميع الأدلة لهذه الاتهامات”.
وأضاف أن أحد أفراد حملة قيس سعيد اتصل بممثل تلك الدولة وتم تنظيم لقاء بينه وبين قيس سعيد في 19 أوت 2019 بتونس وكان هذا اللقاء موثق.
ولفت نجد الخلفاوي، إلى أن عديد الاتصالات جمعت ممثل هذه الدولة بقيس سعيد والعديد من الأشخاص من الدائرة الضيقة للرئيس، وفق قوله.
وكانت أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، في 17 أكتوبر 2019، رسميا فوز قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية بنسبة 72.71 % من الأصوات، بعد عدم تقدم منافسه نبيل القروي بأي طعن.
وقال رئيس الهيئة، نبيل بفون: “بعد استيفاء نتائج الطعون والتثبت من احترام المترشحين لاحكام الفترة الانتخابية، آلت عمليات الاقتراع والفرز إلى حصول المترشح قيس سعيد على أكثر من 2.7 مليون صوت من جملة 3.82 مليون صوت”.
وأوضح أن قيس سعيد تحصل على 72.71% من الأصوات، متفوقا بذلك على منافسه نبيل القروي الذي تحصل على 1.04 مليون صوت، أي بنسبة 27.29% من جملة الأصوات المصرح بها.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية، 55%، وهي نسبة أعلى من تلك التي سجلت في الدورة الأولى، وفي الانتخابات التشريعية التي تلتها (41%).
أزمة عميقة
وجددت أوساط سياسية تونسية دعواتها لمراجعة القانون الانتخابي وتدارك النقائص التي تشوبه، فيما يتساءل المتابعون ما إذا سيحل تعديل المنظومة الانتخابية الأزمة السياسية التي ترزح تحت وطأتها البلاد، أم أن الأزمة أعمق بكثير بسبب ضبابية النظام السياسي القائم والذي سبّب حسب رأي كثيرين حالة الانسداد بالمشهد.
ودعا نواب خلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة الإشكاليات التي تطرحها المنظومة الانتخابية إلى تحديد الطريقة التي سيتم اعتمادها لاحتساب الحاصل الانتخابي ونسبة الحسم (العتبة) ونظام الاقتراع.
والعتبة الانتخابية هي الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط القانون الحصول عليها من قبل الحزب أو القائمة ليكون له حق المشاركة في الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها في الانتخابات.
كما تمّ الاتفاق على تكوين فريق عمل يضم عددا من أعضاء لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية بتمثيلية واسعة من مختلف الكتل وغير المنتمين، يكلّف بتجميع مختلف المقترحات المقدمة في الغرض ويتولى لاحقا عرض مخرجات أعماله على أنظار اللجنة.



