جمعية القضاة التونسيين تعلن عن رفع الإضراب وانتهاء الأزمة

أعلن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي أمس الجمعة، عن رفع إضراب القضاة وانتهاء الأزمة في المرفق القضائي.
ويأتي ذلك بعد التوصل إلى إمضاء اتفاق نهائي مع الحكومة، تم من خلاله الموافقة عن جملة المطالب المقدمة.
يذكر أن إضراب القضاة قد انطلق منذ يوم 16 نوفمبر الماضي وتواصل إلى غاية اليوم الجمعة 18 ديسمبر.
اضراب عام
وقد أعلنت جمعية القضاة الدخول في إضراب عام احتجاجا على الأوضاع الصحية وظروف العمل الكارثية بالمحاكم إضافة إلى الظروف المادية المتردية للقضاة.
ويحتجّ القضاة أساسا على تطيل ملف الإصلاح القضائي. وقد تم تمديد الاضراب في مناسبتين.
وكان حث المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين مؤخراً، القضاة العدليين والإداريين والماليين على مواصلة الإضراب.
وأكدت الجمعية في بيان سابق تفاعله إيجابيا مع كل المجهودات الرامية إلى إنهاء الأزمة داخل القضاء.
وداعت الحكومة إلى مزيد الايجابية في التعامل مع كافة النقاط التي تم التداول فيها والتسريع بالاستجابة لها إعلاء للمصلحة الوطنية.
مطالب صحية
ومن بين مطالب القضاة أيضا تحسين الأوضاع الصحية للقضاة.
حيث سلطت جمعية القضاة الضوء على تفشي فيروس كورونا بوتيرة مرتفعة ومتصاعدة بالمحاكم والمؤسسات القضائية.
وقد أدى ذلك إلى إصابة أعداد كبيرة من القضاة والمحامين والكتبة والإداريين بهذا الوباء الخطير وتعكر الحالة الصحية للعديد منهم وبلوغ مرحلة وفاة بعضهم، آخرها وفاة سنية العريضي القاضية بالمحكمة الابتدائية بنابل في أوج مسيرتها القضائية بعد إصابتها بهذا الوباء اللعين.
كما عبرت عن استغرابها من “مواصلة تهميش المحاكم التي رصدت بها حالات مؤكدة للعدوى بفيروس كورونا سواء، في صفوف السادة القضاة أو الكتبة أو المحامين، والإعلان عنها لأخذ الاحتياطات اللازمة من كافة المتعاملين معها وعدم إجراء التحاليل اللازمة للإطار العامل بها، وفق نص البيان.
تعطيل مصالح الدولة
وقد عبّرت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية “كوناكت” في بلاغ الخميس 17 ديسمبر2020 ”عن عميق أسفها لما آلت إليه أوضاع الساحة القضائية وذلك بسبب الإضراب المفتوح الذي يقوم به القضاة.
وقالت إن الإضراب “كانت له أثار سلبية منها تعطيل مصالح المؤسسات الاقتصادية التونسية أو الأجنبية وإيقاف لمصالح المواطنين”، حسب نص البلاغ.
واعتبرت كوناكت، أنّ “هذا الإضراب قد يعمق الأزمة التي تمر بها البلاد وأن هذه الوضعية تبعث برسائل سلبية إلى الفاعلين الاقتصاديين بسبب عدم توفر المناخ الملائم للاستثمار في تونس وغياب الاستقرار والرؤية الواضحة”.
ودعت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية القضاة إلى تعليق الإضراب واستئناف نشاطهم ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وفق تص البلاغ.



