كوناكت: إضراب القضاة عطّل مصالح المؤسسات التونسية والأجنبية

عبّرت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية “كوناكت” في بلاغ الخميس 17 ديسمبر2020 ”عن عميق أسفها لما آلت إليه أوضاع الساحة القضائية وذلك بسبب الإضراب المفتوح الذي يقوم به القضاة.
وقالت إن الإضراب “كانت له أثار سلبية منها تعطيل مصالح المؤسسات الاقتصادية التونسية أو الأجنبية وإيقاف لمصالح المواطنين”، حسب نص البلاغ.
واعتبرت كوناكت، أنّ “هذا الإضراب قد يعمق الأزمة التي تمر بها البلاد وأن هذه الوضعية تبعث برسائل سلبية إلى الفاعلين الاقتصاديين بسبب عدم توفر المناخ الملائم للاستثمار في تونس وغياب الاستقرار والرؤية الواضحة”.
ودعت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية القضاة إلى تعليق الإضراب واستئناف نشاطهم ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وفق تص البلاغ.
مواصلة الإضراب
وقرر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين، في 13 ديسمبر الجاري إلى مواصلة الإضراب المقرر سابقا إلى غاية يوم الجمعة 18 ديسمبر 2020، إلى حين التوصل إلى إمضاء اتفاق نهائي مع الحكومة يقرّ حلولا نهائية وجادة لهذه الأزمة الوطنية.
ويستثنى من هذا الاضراب البت في مطالب الإفراج ومطالب الزيارة المتعلقة بالموقوفين، والنظر في القضايا ذات الصبغة الإرهابية، والنظر في قضايا الفساد المالي، والنظر في كافة المسائل الحيوية وشديدة التأكد بما في ذلك القضايا الاستعجالية من ساعة إلى أخرى.
كما يُستثنى من الاضراب الأعمال المتأكدة المتعلقة بالمصادقة على التقرير السنوي الثاني والثلاثين لمحكمة المحاسبات، والجلسات القضائية لمحكمة المحاسبات في المادة الانتخابية المتعلّقة بإسقاط العضوية لانتخابات 2018 و2019.
ودعا المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، عموم القضاة، إلى الالتزام بتلك الاستثناءات انجاحا لتحركاتهم النضالية في المرحلة القادمة، مجددا التزامه برفع الإضراب حال التوصل إلى إمضاء الاتفاق.
ويأتي هذا الاضراب المتواصل طيلة ثلاثة أسابيع احتجاجا “على الأوضاع الصحية وظروف العمل الكارثية بالمحاكم إضافة إلى الظروف المادية المتردية للقضاة وتعطيل ملف الإصلاح القضائي”، وبالنظر إلى عدم إمضاء اتفاق نهائي إلى حد تاريخ اليوم يضبط حلولا نهائية للنقاط محل الحوار والتداول مع الطرف الحكومي، وفق بلاغ جمعية القضاة.
ويحتجّ القضاة أساسا على ”ظروف العمل الكارثية بالمحاكم”، إضافة إلى الظروف المادية المتردية للقضاة وتعطيل ملف الإصلاح القضائي.
وكان حث المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين مؤخراً، القضاة العدليين والإداريين والماليين على مواصلة الإضراب.
وتخوض جمعية القضاة إضرابا إلى حين التوصّل إلى إمضاء اتفاق يحدّد حلولا نهائية للمطالب محل التفاوض، ولإصلاح المنظومة القضائية وتجنّده للدفاع عنها إلى حين الاستجابة إليها وتحقيقها.
وأكدت الجمعية في بيان لها تفاعله إيجابيا مع كل المجهودات الرامية إلى إنهاء الأزمة داخل القضاء، داعيا الحكومة إلى مزيد الايجابية في التعامل مع كافة النقاط التي تم التداول فيها والتسريع بالاستجابة لها إعلاء للمصلحة الوطنية.