رئيسيسياسي

سياسيون تونسيون: نهاية حكم قيس سعيد اقتربت

يجمع سياسيون ومحللون على أن ما قبل 14 كانون الثاني/يناير عند انطلاق احتجاجات واسعة في تونس لإحياء الذكرى السنوية 12 للثورة في البلاد ليس كما بعده، وأن نهاية حكم رئيس الجمهورية قيس سعيد اقتربت.

ويرى هؤلاء أن التظاهرات الكبيرة التي شهدتها العاصمة التونسية في الذكرى الثانية عشرة للثورة التونسية تؤكد قرب نهاية حكم قيس سعيد في ظل الإجماع الشعبي والسياسية على رفض عهده الاستبدادي.

وتزامنت الاحتجاجات الأخيرة في تونس مع مؤتمر لاتحاد الشغل بعنوان “نقابيون متجندون لإنقاذ تونس”، دعا فيه أمينه العام، نور الدين الطبوبي، كافة النقابيين في تونس إلى الاستعداد لمعركة وطنية كبيرة لإنقاذ البلاد.

وكشف الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي عن وجود مبادرات لتوحيد المعارضة حول “بديل يحمل خارطة طريق وفيه جانب مؤساساتي دستوري وسياسي يحدد كيفية التعامل مع قيس سعيد الذي احتكر كل السلطات وجانب اقتصادي اجتماعي للمرحلة المقبلة”.

وكتب الوزير السابق، رفيق عبد السلام “لقد غصت شوارع تونس بالأحرار المقاومين للانقلاب والانقلابيين الغدارين، بما يدل على أن روح الثورة ما زالت حية وتسري في قلوب وعقول التونسيين، وأن الانقلاب  فقد كل شرعية ومشروعية، ولم يبق له غير رصيد الكذب والدجل وبيع الأوهام”.

فيما كتب الخبير الأممي السابق، عبد الوهاب الهاني “عودة المسار هي شُغل السَّاعة. بعيدا عن السِّجال التُّونسي بين مطالب المعارضة المشروعة والمبدئيَّة بـ”استئناف المسار الدِّيمقراطي” وردود شعارات الموالاة “لا عودة للوراء” وترديد “خلافي موازي خلافي” لمعزوفة “السَّير للورى زقَّفونة” للشَّاعر الوهمي “الجحجلول” في “رسالة الغفران” لحكيم المعرَّة”.

وأضاف “تونس تحتاج “عودة المسار”، لنركب معا “قطار الحياة” ونستعيد أمجاد شاعر الخضراء والإنسانيَّة جمعاء أبو القاسم الشَّابي وليعزف العالم سمفونيَّة “إرادة الحياة” التُّونسيَّة خالدة ويغنِّي العالم من قصائد شاعر إرادة الحياة: إنَّ هذي الحَيَاةَ قيثارَةُ اللهِ … وأَهْلُ الحَيَاةِ مِثْلُ اللًّحُونِ”.

وكتبت الباحثة رجاء بن سلامة “الثورة افق انتظار فتح ولن يغلق. وافضل ما يجسد هذا الانفتاح القفص الذي حمله ذلك الشاب يوم 14 جانفي/ كانون الثاني: خرج منه الطائر ولن يعود. بعيدا عن سخافة انكار الثورة وسذاجة تصورات القبض عليها. 14 جانفي حلم انخرطنا فيه ولا يمكن ان نفعل غير ذلك”.

ودون الباحث والناشط السياسي سامي براهم “التقاء منفصل (للمعارضة) في نفس المكان والزّمان. خطوة بسيطة لكن مهمّة. لن يتغيّر الوضع الكارثي للبلد في غياب مبادرة وطنية تعبّر عن إرادة وطنية جامعة مناهضة للحكم الفردي وتبعاته المدمّرة لمقدّرات العيش الكريم للمواطنين وحرياتهم”.

وأضاف في تدوينة أخرى “رغم قساوة مشهد الانقسام والتّقسيم والمعابر والحواجز، كلّ مربّع في هذا الشّارع مربّعي مهما كان لونه وخلفيّات أصحابه. أراد طمس ذاكرة يوم الثّورة -يوم الشّعب يريد-  لأنّه يريد أن يحتكر إرادة الشّعب والنّطق باسمها والالتفاف عليها. لذا كلّ من يعيد رسم ذلك المشهد الثوري الهادر ويرفع شعار إرادة الشّعب من جديد ويرسّخه في الضمير العامّ يمثلني. أنا منه وهو منّي”.

وكتب المحلل السياسي بولبابة سالم “تظاهرة 14 جانفي/ كانون الثاني 2023 تختلف كثيرا عن تظاهرات السنوات القليلة الماضية. لأول مرة يتحد الطيف السياسي ضد مشروع الرئيس قيس سعيد. وهذا له ما بعده رغم اختلاف السياقات داخليا وخارجيا”.

واعتبر المؤرخ والمحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي أن “من تظاهروا وتجمّعوا يوم 14 كانون الثاني/ يناير 2023 هم اكثر حجما ممن تظاهروا وتجمّعوا في نفس اليوم عام 2011 (احزابا ومواطنين) وشعارات اليوم لا تختلف عن شعارات الامس”.

واستدرك بقوله “صحيح ان لا شيء تغيّر اليوم كما حدث بالأمس البعيد (نتيجة لغياب عناصر عديدة منها الداخلي ومنها الخارجي)، غير ان ذلك لا ينفي ان حدث اليوم هو أحد أبرز مظاهر الرفض لإجراءات 25 جويلية/ تموز كليّا او جزئيا، وبالتأكيد ستكون لها تداعيات في مستقبل الايام”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق