الثورة المضادةرئيسي

هل بدأ “قيس سعيد” بالتصدي لمخطط “الإمارات” الخبيث بتونس؟

شدد الرئيس التونسي، قيس سعيد، في تصريحات له على وجوب محاربة من وصفهم بـ”المجرمين الذين يحاولون تفكيك الدولة”.

وجاءت تصريحات الرئيس سعيد، خلال لقاء جمعه مع رئيس الحكومة، هشام مشيشي، مساء أمس الأربعاء بقصر قرطاج.

وناقش سعيد مع رئيس الوزراء الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وأكد الرئيس التونسي خلال اللقاء على وحدة الدولة واستمراريتها، ووجوب ضمان تواصل سير المرافق الحيوية، معربا عن الحرص على “مواجهة المجرمين الذين يحاولون تفكيك الدولة والمس من حقوق المواطنين وضروريات عيشهم”.

ويرى مراقبون أن قيس سعيد يقصد بتصريحاته مخططات دولة الإمارات الخبيثة وأذرعها في تونس أمثال زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسى، والهادفة لزعزعة استقرار البلاد. وكانت الإمارات قررت منع منح التونسيين التأشيرة لزيارة أراضيها، في أعقاب قيام الرئيس سعيد بزيارة هي الأولى من نوعها لدولة قطر.

وسبق أن لوح رئيس البلاد منذ أشهر باستعمال الفصل 80 من الدستور ضد الحزب الدستوري الحر، في أعقاب تعطيل هذا الحزب أشغال البرلمان.

وكلف رئيس الوزراء التونسي، هشام المشيشي أمس الأربعاء، قوات الأمن بالتدخل الفوري لصد الاحتجاجات في عدد من ولايات البلاد، وبسط سيادة القانون فيها.

ونشرت الحكومة التونسية عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك”، بيانا، أكدت من خلاله أن المشيشي أمر بسرعة التدخل الفوري لصد الاحتجاجات وبسط سيادة القانون في الولايات التي تُوقف مراكز الإنتاج وتتسبب بغلق الطرق.

خليفة المخلوع

والنائبة عبير موسى هي محامية من مواليد العام 1975 وهي رئيسة الحزب الدستوري الحر الذي يستحوذ على كتلة صغيرة داخل البرلمان، وهو الحزب الذي يضم عددا من أنصار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي حكم تونس بالحديد والنار حتى تمت الإطاحة به بواسطة الثورة الشعبية عام 2011.

وكانت عبير موسى كانت من أبرز مناهضي ثورة الياسمين التي قام بها الشعب التونسي في العام 2011، وكانت تقود منذ ذلك التاريخ حراكا مناهضا للثورة ومؤيدا لبقاء المخلوع زين العابدين بن علي في السلطة.

وتم نشر فيديو يعود إلى الأيام الأولى من ثورة 2011 وتظهر فيه موسى وهي تقود مظاهرة نسائية تهتف لابن علي وترفع صوره، حيث تهتف السيدات: (التجمع حزبنا.. ابن علي رئيسنا) والعديد من الهتافات الأخرى التي تمجد ابن علي وتدعو لبقاء نظامه.

وكانت العديد من التقارير تحدثت مؤخرا عن “علاقة بين النائبة عبير موسى ودولة الإمارات”، خاصة في أعقاب محاولتها طرح لائحة لاعتبار “الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا”، فيما ذهبت بعض التقارير إلى وصف موسى بأنها “نائبة الإمارات في مجلس نواب الشعب التونسي”.

ورغم فشل مساعي الإمارات المحمومة في فرض أجندتها في تونس وعجزها عن هدم حصن الديمقراطية الذي أفرزته ثورة 14 يناير على هشاشته، فإن أبو ظبي ما زالت تُمارس سياسة شد الحبل مستغلة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد الناتجة عن تعطل الإنتاج وجائحة كورونا، وتقاطع مصالح بعض الأحزاب سليلة التجمع المنحل (الدستوري الحر) مع مشروعها.

منع سفر التونسيين

وكان رئيس لجنة النقل الجوي في الجامعة التونسية عبد العزيز بن عيسي أعلن لوكالات الأسفار عن أن دولة الإمارات قررت منع إسناد التأشيرات لتونسيين وتستثني من ذلك الأشخاص المتزوجين أو الذين لديهم أبناء أو الذين تفوق أعمارهم الستين عامًا.

القرار الإماراتي أثار جدلًا كبيرًا لدى عموم التونسيين من حيث توقيته وأسبابه، فإدراج البلاد في قائمة تضم اليمن وسوريا والصومال والعراق وكينيا وأفغانستان يحمل أكثر من سؤال ودلالة في نفس الوقت، فالأوضاع في تونس ليست بالقتامة التي يُقرأ من خلالها القرار سواء على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي أم على الصعيد الصحي المرتبط بجائحة كورونا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها الإمارات مثل هذه القيود على الشعب التونسي، ففي عام 2017 نشبت أزمة عميقة بين البلدين عندما قررت أبو ظبي منع النساء التونسيات من السفر على متن الخطوط الإماراتية، وهو ما استفز تونس التي ردت بدورها بتعليق رحلات الناقلة الإماراتية من تونس وإليها، وطالبت أبو ظبي بالاعتذار فورًا عن هذا الإجراء.

البارز في هذه الخطوة التي لاقت غضباً وسخطاً تونسياً واسعاً في أوساط السياسيين والنواب والكتل البرلمانية، أن عبير موسى فضلت الصمت، إزاء هذه الخطوة، كاشفةً عن دليل جديد بتورطها بتحالف شراكة عدائي مع الإمارات ضد الديمقراطية في تونس.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق