الثورة المضادةرئيسي

بين المقاطعة و الشكاوي القضائية …عبير موسي تواجه العزلة

تمادي عبير موسي في ترذيل العمل النيابي تحت قبة البرلمان وصل إلى استهداف الصحفيين واقتحام مكاتب موظفي المجلس وهرسلة كل من يرفض الانصياع لأوامرها، مما خلف حالة سخط شديد داخل البرلمان وخارجه.

بلطجة عبير موسي ضد موظفي جمعية اتحاد علماء المسلمين فرع تونس تواصلت لتشمل ضحايا جدد. لكن هذه المرة لم تمر بسلام.

فقد نددت نقابة الصحفيين باعتداءات عبير موسي ضد الصحفي سرحان الشيخاوي وقررت مقاطعة أشغال الحزب الدستوري الحر.

بدوره، الصحفي سرحان الشيخاوي أعلن تقديم شكاية ضد موسي بعد تعمدها نشر فيديو مباشر على صفحتها الرسمية بـ”الفايس بوك” تم تداوله في صفحات على شبكة التواصل الاجتماعي ونشره على نطاق واسع، استهدفته وحرضت عليه علنا معرضة حياته إلى الخطر ومتسببة في حملة تشويه وتحريض في حقه.

تنديد اخر يأتي ضد فاشية موسي، حيث ندد المكتب التنفيذي للنقابة الأساسية لأعوان مجلس نواب الشعب باعتداءات عبير موسي الخطيرة من خلال احتلالها لمكتب الموظفة فاتن السليطي وممارسة الترهيب والهرسلة والاستفزاز والإكراه عليها وعلى زميلتها والمسّ من كرامة الموظفين البرلمانيي. من خلال نعتهم بـ “المليشيا” و”المندسين” و”العملاء”. والتحريض عليهم عبر البثّ المباشر على صفحات التواصل الاجتماعي في انتهاك خطير للقانون والأعراف المهنية.

كما وجدت شكاوى رفعها نشطاء في المجتمع المدني بتونس عن طريق محامين ضد رئيسة “الدستوري الحر” وأحد أبرز وجوه النظام البائد عبير موسي، طريقها نحو القضاء، آملين أن يحسم فيها انتصاراً كما يقولون لمبادئ الثورة وحفاظاً على المسار الديمقراطي الذي بات مهدداً.

عرابة الثورة المضادة بتونس

وعُرفت المحامية السابقة والنائبة الحالية في البرلمان عبير موسي بدفاعها المستميت قبل الثورة وبعدها عن نظام الرئيس المخلوع بن علي وتمجيدها لعقود الاستبداد والدكتاتورية التي ميزت حكمه، إذ سبق أن نشطت داخل هياكل حزب التجمع الدستوري الحاكم سابقاً، وتقلدت عدة مهام آخرهاأمينة عامة مساعدة مكلفة شؤون المرأة في 2009.

ولم تستطع الثورة التي كنست النظام السابق، أن تحاسب وتلجم -حسب مراقبين- عبير موسي بعد إسقاط البرلمان لقانون العزل السياسي الذي يمنع فلول النظام البائد من الترشح لأي منصب سياسي في الدولة، ما أفسح لها المجال لإعادة ترتيب صفوفها وجمع آلاف من أنصارها عبر خطاب تحريضي يسب الثورة ورموزها ويتوعد بإعادة الإسلاميين إلى السجون واجتثاثهم من الحياة السياسية، لتنطلق بعدها في طريق مفتوح نحو البرلمان وتحقق فوزاً هاماً في آخر انتخابات تشريعية شهدتها البلاد وتظفر بـ16 مقعداً نيابياً.

وسبق أن ورد اسم عبير موسي في التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة، التي وكلت إليها مهمة تفكيك منظومة الاستبداد في تونس وجبر الضرر لضحاياه، وكانت موسي على قائمة المحامين الذين يعتاشون من نظام الرئيس المخلوع بن علي مقابل تقديمها خدمات للحزب والتنصت على زملائها المحامين عبر اختراق هيئة المحامين آنذاك، لا سيما الوجوه التي عُرفت بنضالها ضد الاستبداد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق