
قال سامي الطاهري الأمين العام المساعد والناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل حول إعلان رئيس الجمهورية إطلاق حوار وطني أنه لا علم لهم بهذا الحوار الوطني وأنه علم عن طريق وسائل الإعلام.
واكتفى الطاهري باستعارة العبارة بالعامية لكن بسخرية “موش حلو الي عملو رئيس الدولة”.
واعتبر الطاهري في تصريح أن ما آتاه رئيس الجمهورية “ليس فيه احترام لا لهيبة الدولة ولا لهيبة رئاسة الجمهورية ولا للشركاء الاجتماعيين”
وذكر بأنه سبق لرئيس الدولة أن تبنى مبادرة الحوار الوطني التي كان قد تقدم بها الاتحاد وبأنه أعلن عن ذلك في مناسبة أولى ثم في مناسبة ثانية بعد تعديلها وبعد ان أطلق عليها تسمية مبادرة الاتحاد.
وأبدى الطاهري تفاجئه بعد فترة سبات لأشهر بحديث عن حوار أثناء لقاء مع وزير سابق، مؤكدا أن الحوار الذي تم ذكره مختلف تماما عن مبادرة الاتحاد وأنه بمثابة استفتاء مع الشباب بواسطة الانترنات.
وانتقد الطريقة التي تعامل بها رئيس الجمهورية مع مبادرة الاتحاد والتي من المفروض على سعيد أن يعلم الاتحاد بأنه تراجع عن موقفه أو أن له موقفا مغايرا مثلما سبق للاتحاد ان اعطى قيمة لرئيس الدولة معتبرا أنه خرق الأعراف.
وأكد أن الوضع في البلاد لم يعد يحتمل الانتظار وأن رئيس الجمهورية فوت على تونس 3 أو 4 أشهر كاملة ليتركها على حافة الهاوية.
وأشار إلى أن الاتحاد كان متوجسا وإلى أنه شرع منذ فترة في الاتصال ببقية الاطراف الاجتماعية وبالمجتمع المدني وبعدد من الاحزاب مؤكدا انه أعد رؤية أخرى سيتم الإعلان عنها في المستقبل عندما تتبلور نهائيا بعد التشاور مع بقية الأطراف.
مبادرة قيس سعيد
وطرح رئيس الجمهورية قيس سعيد، مبادرة جديدة لعقد حوار وطني بمشاركة الشباب عبر وسائل الاتصال الحديثة.
وخلال لقاء انتظم مع وزير المالية السابق نزار يعيش بقصر قرطاج. أعرب سعيد عن استعداد رئاسة الجمهورية للإشراف على تنظيم حوار وطني بمشاركة واسعة من الشباب عبر وسائل الاتصال الحديثة.
وأشار إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو بلورة مقترحات ومطالب تنطلق من المستوى المحلّي ثمّ تتمّ صياغتها لاحقا من قبل مختصين. في كافة المجالات على المستويين الجهوي والوطني للتوصّل إلى مخرجات متناغمة ومتناسقة، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وأكد رئيس الجمهورية أن الأمر يتعلّق بمخطط اقتصادي واجتماعي ينبع من إرادة الشعب. وعلى ضرورة أن تتوفر الإرادة الصادقة لاتخاذ قرارات جريئة للخروج سريعا من هذه الأزمة. والانطلاق نحو أفق أرحب ومستقبل أفضل يجني ثماره الجميع على قدم المساواة.
وتولّى نزار يعيش، بالمناسبة. تقديم عرض مفصّل حول وضعية الاقتصاد والمالية العمومية والميزانية وتهديداتها المباشرة على الأمن القومي. وتقدّم بمقترحات عملية وتصوّر متكامل لحلول وإصلاحات من شأنها المساعدة على الخروج بالبلاد من الأزمة الراهنة.
كما أطلع السيد نزار يعيش رئيس الجمهورية على منظومة إعلامية تونسية جديدة متطوّرة. تُمكّن من طرح هذه التصوّرات وغيرها في إطار حوار وطني.



