لقاء منتظر بين سعيّد والمشيشي الإثنين القادم.. هل تنتهي القطيعة؟

أفادت مصادر اعلامية محلية أن لقاء من المرجح أن ينعقد بداية الأسبوع القادم بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام للمشيشي.
وسيكون هذا اللقاء الأول بين رئسي السلطة التنفيذية منذ الأزمة الحكومية وما تلاها من شبه قطيعة بين قرطاج والقصبة.
وأفادت مصادر مطلعة أن اللقاء قد يتناول سبل إنهاء القطيعة وتباحث مخارج تجاوز الأزمة على المدى القريب وترحيل بقية القضايا إلى الحوار الوطني الذي اقترحه اتحاد الشغل وقد يقوده الرئيس قيس سعيد بعد الاتفاق على شكله ومضمونه.
وأفادت المصادر انه يبدو أن بعض الأطراف حاولت التوسط بين المشيشي وسعيد من اجل تجاوز الازمة القائمة في البلاد.
وكان المشيشي أجري يوم الاربعاء مكالمة هاتفية مع قيس سعيد، إثر تدخل الأخير لتأجيل اعدام مواطن تونسي بدولة قطر.
وأثنى رئيس الحكومة خلال المكالمة على المجهودات المتواصلة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد لحماية مصالح التونسيين، داخل وخارج أرض الوطن، ودفاعه المبدئي على الحق المقدس في الحياة.
أزمة التحوير
لاتزال الأزمة تراوح مكانها في تونس، بعد أن جدّد الرئيس قيس سعيد، رفضه أداء اليمين للوزراء الجدد (11 وزيرا) بعد أكثر من أسبوع على منحهم الثقة من البرلمان.
وعلى الطرف المقابل يقول رئيس الحكومة إن تسلم الوزراء لمهامهم مسألة وقت والبلاد لا تتحمل الفراغ، وبين الطرفين حزام برلماني داعم لقيس سعيد وآخر يتهم سعيد بتعطيل الحكومة من منطلق إرادته السيطرة عليها وعلى رئيسها.
استشارة الهيئة الوقتية
وكان توجه رئيس الحكومة هشام المشيشي بطلب استشارة من الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بخصوص تعطل مباشرة الوزراء المكلفين لمهامهم بعد أن رفضت رئاسة الحكومة تحديد موعد لاستقبالهم لأداء اليمين الدستورية.
وطرح رئيس الحكومة على الهيئة في ظل أزمة دستورية غير مسبوقة وبغاية ضمان استمرارية الدولة والحفاظ على ديمومتها ابداء الرأي في تعطل أداء اليمين واصدار تسمية الوزراء المعينين في إطار التحوير الوزاري الذي تم ادخاله على الحكومة، والذين نالوا ثقة مجلس نواب الشعب خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم 26 جانفي 2021.
وأكّد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الأعراف، خليل الغرياني استعداد منظمة الأعراف للتدخل من أجل المساعدة في حلّ الأزمة الناجمة عن التحوير الحكومي بين رئاستي الحكومة والجمهورية.
وفي تصريح، شدّد الغرياني على ضرورة ضمان كل ظروف النجاح للتدخل وتوفر إرادة من كل الأطراف للجلوس على طاولة الحوار لحلحلة الأزمة.
وسبق وأن اجتمع رئيس الحكومة هشام المشيشي في 10 فيفري 2021 بمجموعة من أساتذة القانون الدستوري وعمداء كلّيات الحقوق قصد الاستئناس بمقترحاتهم وآرائهم لتجاوز تعطيل التحوير الوزاري والذّي تسبّب في تعطّل مصالح الدولة.



