الكيلاني: لهذا لم يتم نشر قائمة شهداء وجرحى الثورة حتى اليوم

اعتبر رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية في تونس عبد الرزاق الكيلاني، أن عدم نشر قائمة شهداء وجرحى الثورة منذ 10 سنوات يعود إلى تخوّف من ردود الأفعال من قبل الأشخاص الذين قد لن يجدوا أنفسهم ضمن القائمة.
وأشار الكيلاني، لدى حضوره في برنامج ”ناس نسمة”، إلى وجود قائمتين لشهداء وجرحى الثورة الأولى أعدتها الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والثانية أعدتها هيئة الحقيقة والكرامة، مؤكّدا وجود اختلاف بين القائمتين.
وأضاف عبد الرزاق الكيلاني، أن ”الإشكال بالنسبة للمتضررين ليس التعويض وإنما هم يريدون الاعتراف بهم رمزيا كجرحى وشهداء الثورة التونسية”.
وبعد مرور 10 أعوام على الثورة التونسية لا تزال عائلات شهداء وجرحى الثورة في انتظار صدور القائمة النهائية، والتي طال انتظارها، وبعد التحركات التي نفذها الجرحى وعائلات الشهداء للتعبير عن رفضهم للقائمة الأولية، التي صدرت منذ أشهر، والتي وصفوها بالظالمة لأنها استثنت عديد الأسماء، من المنتظر أن يتم تعديل القائمة، على أن يتم الإعلان عنها بالتزامن مع احتفالات الذكرى العاشرة للثورة.
وتصر عائلات شهداء وجرحى الثورة على أهمية أن ترى هذه القائمة النور نظراً لقيمتها المعنوية والاعتبارية بالنسبة إليهم، خاصة وأنها ستخلد ذكرى أبنائهم وتوثق لحدث هام، وتكشف عن أسماء كل من قدموا دماءهم من أجل تونس ومن أجل الحرية والديمقراطية.
قائمة معدلة
وكان الكيلاني أكد مطلع ديسمبر، أنه سيتم إصدار قائمة معدّلة لشهداء الثورة وجرحاها، على أن تنشر بعد ذلك بالجريدة الرسمية.
وقال الكيلاني في مؤتمر صحافي، إن هناك عدة تحركات واحتجاجات للجرحى وعائلات الشهداء نظراً لبطء المسار، مؤكداً أن الحكومة تساند مطالب الضحايا وسيتم تنقيح الأمر الخاص بهذا الملف.
وأشار إلى أن رئيس الحكومة أذن أمس لوزير المالية بفتح الحساب الجاري للتبرعات لصندوق الكرامة لتوفير 3 مليارات دينار، وستساهم الدولة في تمويله بمبلغ قدره 10 ملايين دينار، على أن يتم الأسبوع القادم وضع رقم الحساب الخاص به، وستصرف التعويضات للضحايا على ست سنوات حسب الأولوية، أي حسب السن والحالات الحرجة، وقد تكون التعويضات في شكل مشاريع لفائدتهم.



