الثورة المضادةرئيسي

الاعتقالات التعسفية والعقبات الإدارية سبيل قيس سعيد لولاية ثانية

استخدم رئيس الجمهورية قيس سعيد الاعتقالات التعسفية والعقبات الإدارية لضمان إعادة انتخابه لولاية ثانية أخرى في الانتخابات المقررة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول.

وقبل أيام أعلنت هيئة الانتخابات التونسية أن ثلاثة مرشحين، بمن فيهم قيس سعيد، حصلوا على الضوء الأخضر لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة وسط اتهامات واسعة النطاق بتهميش المتنافسين الجادين.

وبعد عامين من انتخابه في عام 2019، حل سعيد، البالغ من العمر الآن 66 عامًا، البرلمان، واستولى على سلطات واسعة النطاق وبدأ الحكم بالمراسيم في خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب.

والمرشحان الآخران هما النائبان السابقان زهير المغزاوي، الذي دعم استيلاء سعيد على السلطة، وعياشي زامل، الذي يقود حزبا غير معروف.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر في مؤتمر صحفي إن 14 مرشحا للرئاسة تم استبعادهم من السباق بعد “عدم جمعهم ما يكفي من التأييدات”.

وأكد منتقدون أن المرشحين للرئاسة واجهوا عقبات كبيرة في محاولاتهم لتحدي سعيد. واتهمت السلطات التونسية باستخدام الاعتقالات التعسفية والحواجز الإدارية لضمان إعادة انتخاب سعيد.

ومؤخرا قضت محكمة تونسية بسجن أربعة مرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية ثمانية أشهر ومنعهم من الترشح بتهمة شراء الأصوات.

في هذه الأثناء، حكم على شخصية معارضة بارزة ومرشحة محتملة، عبير موسي، بالسجن لمدة عامين.

ولكي يكون المرشحون مؤهلين للترشح في الانتخابات، يتعي ن عليهم تقديم قائمة بتوقيعات 10 آلاف ناخب مسجل، مع ما لا يقل عن 500 توقيع من كل دائرة انتخابية أو الحصول على تأييد من المشرعين أو المسؤولين المحليين. كما تشترط الهيئة المستقلة للانتخابات أن يكون سجل المرشحين نظيفا من السوابق الجنائية.

قال عدد من المرشحين الرئاسيين البارزين إن السلطات رفضت طلباتهم بالوصول إلى سجلاتهم الجنائية، وهو شرط جديد للتسجيل كمرشح.

واشتكى آخرون من وجود عقبات في الحصول على استمارات التصديق اللازمة.

وكجزء من تعزيز سعيّد لسلطته، أعيد كتابة دستور تونس في عام 2022 لإنشاء نظام رئاسي مع برلمان يتمتع بصلاحيات محدودة للغاية.

وعلى مدى الثمانية عشر شهرا الماضية، تمت ملاحقة أكثر من 60 صوتا ناقدًا بموجب المرسوم 54، وهو تشريع أصدره سعيد في عام 2022 لمكافحة “الأخبار الكاذبة”، وفقًا للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال أكثر من 20 من معارضي سعيد منذ بدء موجة الاعتقالات في فبراير/شباط 2023.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق