رئيسيسياسي

سعيد يصعد نهج إقصاء منافسيه المحتملين في الانتخابات الرئاسية

صعد رئيس الجمهورية قيس سعيد نهج إقصاء منافسيه المحتملين في الانتخابات الرئاسية في تكريس للنظام الديكتاتوري الذي يفرضه في البلاد.

وحتى الآن أعلنت 9 شخصيات معارضة لقيس سعيد نيتهم الترشح في الانتخابات الرئاسية التونسية المقبلة، من بينهم زعيما حزبين يقبعان في السجن بتهم “التآمر على أمن الدولة”، وهما أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى الملاحقة في نحو 5 قضايا منها قضايا انتخابية.

فيما حُكم على البرلماني السابق صافي سعيد بـ4 أشهر سجناً في قضية تدليس تزكيات انتخابية، بينما يتم التحقيق مع غالبية المترشحين في قضايا مختلفة.

كما أحيل كل من المترشح المحتمل والوزير السابق منذر الزنايدي وكذلك رئيس حزب قرطاج الجديدة، نزار الشعري، على التحقيقات بشبهات فساد مالي.

وفي أحدث إجراء قررت النيابة العامة في تونس، إدراج أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، والمرشح الرئاسي لطفي المرايحي “قيد التفتيش والبحث من أجل شبهات فساد مالي”.

وأذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في تونس لأعوان الإدارة الفرعية الاقتصادية والمالية بفتح بحث تحقيقي ضد المرايحي والكاتبة العامة للحزب، من أجل تهم “تبييض الأموال، وتهريب مكاسب للخارج، وفتح حسابات بنكية بالخارج دون تراخيص من البنك المركزي التونسي”.

وذكرت أن “هذا البحث يأتي على خلفية بحث سابق موضوعه تورط المذكورين في شراء تزكيات انتخابية بمقابل مادي، فقد اعترفت الكاتبة العامة عند سماعها بتعمدها مشاركة المرايحي في تهريب أمواله لحسابات يمسكها بدول أجنبية”.

وقررت النيابة العامة الإبقاء على الكاتبة العامة للحزب رهن الاعتقال لخمسة أيام قابلة للتمديد وإدراج المرايحي على قائمة المبحوث عنهم.

وكان المرايحي أعلن في أبريل/ نيسان الماضي نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس منتقداً بشدة سياسات الرئيس قيس سعيّد وطريقة إدارته للحكم.

وسبق للمرايحي الترشح في الانتخابات الرئاسية في عام 2019، لكنه لم يمر للدور الرئاسي الثاني، فيما حصل حزبه على عدد من المقاعد في المجلس التشريعي الذي تم حله بقرار من سعيّد.

ولا يزال الغموض يلف شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، مع اقتراب الموعد الانتخابي المفترض خريف العام الحالي في وقت مخاوف الإقصاء تتصدر المشهد.

وتزداد هواجس التضييق على المنافسين، واحتمال إقصاء المرشّحين المُعتَقَلين السياسيين في السجن، والملاحقين قضائياً.

ولم يكشف رئيس الجمهورية قيس سعيد حتى الآن عن تاريخ الانتخابات الرئاسية رغم دعوات المعارضة والمنظمات إلى تحديد موعدها وإعلان رزنامتها بوضوح، مؤكداً في مقابل ذلك، أنّ الانتخابات ستجري في آجالها وسيتم احترام المواعيد.

وطرح إعلان عدد من معارضي سعيد ترشّحهم من وراء القضبان أو خارج البلاد، سواء المعتقلون في السجن أو الموجودون خارج البلاد خشية توقيفهم، تساؤلات حول مدى التزام السلطات بقبول ترشحاتهم وعدم التضييق على حقّهم السياسي في التنافس في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق