رئيسيسياسي

تمديد الطوارئ في تونس في ظل مخاوف من مستقبل الحريات

أبرزت قناة france24 الفرنسية قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد تمديد حالة الطوارئ في خضم ظرف سياسي متوتر في تونس ومخاوف من مستقبل الحريات في البلاد.

وذكرت الجريدة الرسمية في تونس أن سعيّد مدد حالة الطوارئ، القائمة منذ فترة طويلة، 11 شهرا إضافيا حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2024.

وحالة الطوارئ مفروضة في تونس منذ 2015 بعد هجوم قتل خلاله عدد من أفراد الحرس الرئاسي.

وفي 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، قتل 12 عنصرا في الأمن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم بوسط العاصمة تونس وتبناه تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفرضت الرئاسة التونسية آنذاك إثر الهجوم حال الطوارئ لثلاثين يوما، ثم تم تمديد العمل بها مرات عدة لفترات تراوحت بين شهر وثلاثة أشهر.

والهجوم على حافلة الأمن الرئاسي كان ثالث اعتداء دام يتبناه التنظيم الجهادي المتطرف في تونس سنة 2015.

وسبق للتنظيم أن تبنى قتل شرطي تونسي و21 سائحا أجنبيا في هجوم على متحف باردو (وسط العاصمة) في 18 آذار/مارس 2015.

كما تبنى قتل 38 سائحا آخرين في هجوم مماثل على فندق في ولاية سوسة (وسط شرق) في 26 حزيران/يونيو 2015.

وبموجب حالة الطوارئ، تملك السلطات صلاحيات استثنائية واسعة، مثل حظر تجول الأفراد والمركبات، ومنع الإضرابات العمالية، وفرض الإقامة الجبرية وحظر الاجتماعات، وتفتيش المحلات ليلا ونهارا، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، من دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء.

ويجمع مراقبون على أن قرار رئيس الجمهورية تمديد حالة الطوارئ يحمل دلالات قمعية في إطار سعي الأخير لتكريس الحكم الاستبدادي في تونس.

ويربط المراقبون بين قرار تمديد الطوارئ وتصاعد حالة المعارضة السياسية والنقابية في تونس لانقلاب قيس سعيد وسعيه للاستحواذ الكامل على السلطات.

وتمنح حالة الطوارئ وزارة الداخلية صلاحيات استثنائية، تشمل منع الاجتماعات وحظر التجوال وتفتيش المحلات ليلاً ونهاراً، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية وغيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق