حرياترئيسي

مطالب للاتحاد الأوروبي بربط اتفاقياته مع تونس بوقف القمع الحاصل

طالبت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي بربط اتفاقياته مع تونس بوقف القمع الحاصل في البلاد بما في ذلك ضمان استقلالية القضاء وحرية التعبير.

وقالت المنظمة الدولية على حسابها الرسمي على منصة (x)، إنها تحدثت في البرلمان الأوروبي عن تدهور وضع حقوق الإنسان في تونس.

وأبرزت المنظمة أنه بعد مرور 6 أشهر على توقيع مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس، لا يزال المهاجرون واللاجئون يتعرضون للاعتقال والطرد بشكل جماعي. وتتصاعد الهجمات على المجتمع المدني والقضاء المستقل.

وأكدت المنظمة أنه لا يستطيع الاتحاد الأوروبي أن يحافظ على مصداقيته مع تجاهل حقوق الإنسان؛ بل عليه، في أي تعاون مع تونس، أن يضمن ما يلي:

تعزيز أنظمة الحماية واللجوء في تونس.

وضع معايير واضحة لـحقوق الإنسان واعتماد عملية مراقبة مستقلة.

كما يجب أن يتطرق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس إلى ما يلي:

وضع معايير الشفافية والضمانات التي تكفل عدم استفادة منتهكي الحقوق من الأموال أو المعدات.

تأمين سبل الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

توسيع السبل الآمنة والمنتظمة أمام الأشخاص للحصول على الحماية في أوروبا.

وختمت منظمة العفو الدولية بأنه من الضروري أن يشتمل أي تعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس على ضمان استقلالية القضاء وحرية التعبير ومجتمع مدني قوي وحر.

وسبق أن قالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت تدهور حالة حقوق الإنسان في تونس منذ هيمنة الرئيس قيس سعيّد على السلطة في جويلية/تموز 2021.

وذكرت المنظمة في بيان تلقى “المراقب التونسي” نسخة منه، أنه منذ ذلك الحين، أجرت السلطات تحقيقات مع ما لا يقل عن 40 شخصًا أو حاكمتهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، وتعرّض بعضهم للاعتقال والاحتجاز التعسفيَّيْن.

وتشمل التهم الموجهة إليهم “الإساءة” للسلطات أو “نشر أخبار كاذبة”، وهي لا تعد جرائم معترف بها بموجب القانون الدولي بحسب المنظمة الدولية.

وقالت فداء الهمامي، مستشارة البحوث وأنشطة كسب التأييد المعنية بشؤون تونس، في منظمة العفو الدولية، قبيل محاكمة الصحفي المستقل البارز زياد الهاني في 10 جانفي/كانون الثاني، والمحتجز تعسفيًا منذ 28 ديسمبر/كانون الأول 2023 بتهمة “الإساءة” لوزيرة في الحكومة التونسية في برنامج إذاعي:

“تواصل السلطات التونسية تجاهلها المروع لحرية التعبير عبر معاقبتها صحفي آخر لمجرد انتقاده مسؤولين حكوميين”.

وقالت إنه “من المعيب للغاية أن يقبع زياد الهاني وراء القضبان، وفي حال إدانته، قد يواجه السجن لمدة عامين إضافة إلى دفع غرامة لمجرد تعليقاته السياسية الانتقادية”.

وأشارت إلى أن الهاني هو واحد من عشرات الأفراد الذين اعتقلتهم السلطات التونسية تعسفيًا وحاكمتهم منذ هيمنة الرئيس قيس سعيّد على السلطة في جويلية/تموز 2021 لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير.

وأكدت أنه “يجب على السلطات التونسية الإفراج فورًا ودون قيد أو شرط عن زياد الهاني، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه لأنها تنبع فقط من ممارسته لحقوقه الإنسانية.

وبحسب الهمامي فإنه بينما يحيي الشعب التونسي الذكرى الـ 12 للثورة، تواصل السلطات قمع حرية التعبير في البلاد. وبدلًا من محاكمة الصحفيين بسبب تعبيرهم عن آرائهم، ينبغي على السلطات دعم الحق في حرية التعبير، الذي تم انتزاعه بشق الأنفس، ووضع حد للأعمال الانتقامية ضد الانتقاد والمعارضة”.

وزياد الهاني هو صحفي بارز ومعلّق سياسي في برنامج إذاعي صباحي يومي على محطة إي إف أم (IFM) الإذاعية المستقلة.

وقد استدعته الشرطة في 28 ديسمبر/كانون الأول 2023، بعد انتقاده لأداء وزيرة التجارة على الهواء بوقت قصير.

وأمر وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس باحتجازه في اليوم نفسه بموجب الفصل 24 من المرسوم عدد 54، وهو مرسوم قمعي يتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال ويمنح السلطات صلاحيات واسعة النطاق لقمع حرية التعبير.

وفي 1 جانفي/كانون الثاني 2024، أحال وكيل الجمهورية الهاني إلى القضاء بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات بتهمة “الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات”، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عامين وغرامة. كما أمر وكيل الجمهورية بحبسه احتياطيًا.

وسبق أن خضع زياد الهاني للاستجواب من قبل الشرطة ثلاث مرات على الأقل فيما يتعلق بتصريحاته. ولا يزال يواجه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق