أخبار تونسرئيسي

احتجاج أمام محكمة الاستئناف في تونس ضد الاعتقالات السياسية

شارك عشرات النشطاء في احتجاج أمام محكمة الاستئناف في تونس العاصمة، ضد الاعتقالات السياسية ونهج القمع الشامل الذي يكرسه رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وتجمع النشطاء للاحتجاج أمام محكمة الاستئناف لمطالبة السلطات بوقف المحاكمات السياسية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وعمدت أجهزة الامن إلى زيادة الإجراءات الأمنية وتعطيل وسائل النقل المحلية بالقرب من محكمة الاستئناف وسط تسجيل مصادمات مع المحتجين.

يأتي ذلك فيما صدر حكم بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ في حق الصحفي التونسي المستقل، زياد الهاني، قبل أن يطلق سراحه مساء الأربعاء.

وكان القضاء التونسي قد أصدر في الأول من يناير مذكرة توقيف في حق الهاني (59 عاما)، بعدما انتقد وزيرة التجارة كلثوم بن رجب في برنامج إذاعي له.

ووجهت له تهمة “تعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات”، حسبما أعلنت نقابة الصحفيين التونسيين التي نددت بالقرار واعتبرته “انحرافا خطرا (..) في محاولة يائسة لإخراس صوت ناقد”.

وبرز الهاني منذ مشاركته في الثورة التونسية التي أطاحت نظام الرئيس زين العابدين بن علي يناير 2011 والتي أطلقت شرارة الربيع العربي في جميع أنحاء المنطقة.

وتظاهر عشرات الصحفيين التونسيين وناشطون حقوقيين، صباح الأربعاء، أمام مقر المحكمة بالعاصمة تونس قبل أن يطلق سراح الهاني ورفعوا لافتات كتب عليها “الحرية لزياد الهاني” و”الصحافة ليست جريمة”.

وقالت العضو في نقابة الصحافيين، أميرة محمد، “نحن في خطر والصحافة في خطر بسبب ممارسات السلطة الحالية”.

واعتبرت الباحثة في منظمة العفو الدولية بمكتب تونس، فداء الهمامي أن “حرية التعبير مكسب حصل عليه الشعب التونسي إثر ثورة 2011 واليوم نخسرها شيئا فشيئا”.

ويلاحق القضاء التونسي نحو عشرين صحفيا، وفقا للنقابة. وتحذر منظمات غير حكومية محلية ودولية من “خطورة التوجه القمعي للسلطة الحالية”.

وسبق لمنظمات حقوقية أن انتقدت مرارا “تراجع” الحريات في تونس. وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في يونيو عن “قلقه العميق” إزاء انتهاكات الحريات في تونس، خصوصا حرية الصحافة.

ويوم أمس قالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت تدهور حالة حقوق الإنسان في تونس منذ هيمنة الرئيس قيس سعيّد على السلطة في جويلية/تموز 2021.

وذكرت المنظمة في بيان تلقى “المراقب التونسي” نسخة منه، أنه منذ ذلك الحين، أجرت السلطات تحقيقات مع ما لا يقل عن 40 شخصًا أو حاكمتهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، وتعرّض بعضهم للاعتقال والاحتجاز التعسفيَّيْن.

وتشمل التهم الموجهة إليهم “الإساءة” للسلطات أو “نشر أخبار كاذبة”، وهي لا تعد جرائم معترف بها بموجب القانون الدولي بحسب المنظمة الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق