أخبار تونسرئيسي

جدل حملات المقاطعة لإسرائيل يصل قاعاعات المحاكم في تونس

دخل نشطاء تونسيون في معارك مفتوحة مع المؤسسات الملاحقة بتهمة دعم الكيان الإسرائيلي، وصلت إلى قاعات المحاكم بعد رفع هذه المؤسسات قضايا ضدهم، وذلك تزامناً مع استمرار حملات المقاطعة التي تطاول مؤسسات تجارية وسلاسل مطاعم.

وقبل أيام مثل أمام القضاء التونسي الناشط المدني وائل نوار، بعد أن رفعت ضده مؤسسة محلات “زارا” للملابس دعوى بتهمة تعطيل العمل والتهديد بالعنف.

كذلك أحيل في التاريخ ذاته الناشط بلال القلصي وثلاثة من رفاقه، بعد كشفهم لمزود يتواصل ويمدح الجيش الإسرائيلي على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ تولى القلصي التشهير به وفضح أمره.

وتوسعت حملات المقاطعة في تونس بالتوازي مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على المدنيين في قطاع غزة، رغم تعثر البرلمان التونسي في إقرار مشروع قانون تجريم التطبيع تضمن بنوداً تمنع أشكال التعاون الاقتصادي مع المحتل وداعميه.

ويحاول النشطاء المدنيون النبش في ارتباطات مزودين ومؤسسات تعمل في السوق التونسية تتعامل مع الكيان الإسرائيلي أو تدعمه مع توثيق الأدلة وإحالتها على القضاء رداً على القضايا المرفوعة ضدهم.

وقال الناشط المدني وائل نوار الذي واجه تهمة تعطيل العمل والتهديد بالعنف في قضية رفعتها ضده محلات “زارا” إن حملات المقاطعة في تونس توجع المؤسسات الداعمة للكيان المحتل، وهو ما يفسر ردة فعلها بمحاولة الزج بالنشطاء في السجن.

وأكد نوار بحسب صحيفة “العربي الجديد” توثيق النشطاء لشبهات دعم مزودين يشتغلون على السوق التونسية للكيان المحتل، إذ رُفعَت قضايا ضدهم لدى المحاكم التونسية، فضلاً عن التشهير بهم على شبكات التواصل الاجتماعي للتضييق عليهم وإخراجهم من السوق نهائياً.

وأضاف أنه “في غياب نصوص قانونية واضحة تجرّم التطبيع مع الكيان المحتل، نختبر قدرة القانون الجزائي التونسي على إصدار أحكام في القضايا المرفوعة ضد المطبعين اقتصادياً والمؤسسات الداعمة لإسرائيل”.

وتابع: “نحاول إطالة أمد المقاطعة قدر الإمكان، ومساعدة المستهلكين على عدم الانجذاب للتخفيضات والحملات التسويقية التي تنفذها المؤسسات الموصومة بدعم الكيان”.

ومنذ أغسطس/ آب الماضي بدأ برلمان تونس الجديد مناقشة مشروع قانون لتجريم التطبيع، حيث تضمنت بنوده تحديداً للأفعال التي تعدّ تطبيعاً، من بينها إقامة علاقات طبيعيّة مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل وأجهزتها ومواطنيها، مثل الاتجار والتعاقد والتواصل التجاري والمهني والعلمي والثقافي.

ويسلط مقترح القانون على مرتكب جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني عقوبة سالبة للحريّة بالسجن لمدّة تراوح بين ثلاث وخمس سنوات، إلى جانب عقوبة مالية تراوح بين عشرة آلاف دينار ومائة ألف دينار (من 3.23 آلاف دولار و32.3 ألف دولار) غير أن المشروع تعثر في أثناء التصويت على بنوده، وظل القرار النهائي بشأنه معلقاً.

بدأت تونس المقاطعة الرّسمية المنظمة لإسرائيل من طريق جامعة الدول العربية بعد حرب 1948، فيما اختلف تنفيذ هذه المقاطعة من دولة لأخرى.

وفي أغسطس/ آب 2022، شددت وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية على التزامها أحكام “المقاطعة” العربية لإسرائيل وفق مبادئ جامعة الدول العربية، وذلك رداً على ما تتداوله تقارير ومواقع إخبارية عن إجرائها مبادلات تجارية مع إسرائيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق