أخبار تونسرئيسي

حملة واسعة في تونس لمقاطعة بضائع الإمارات بسبب دعمها إسرائيل

تشهد تونس حملة واسعة لمقاطعة بضائع دولة الإمارات العربية المتحدة وشركاتها بسبب دعمها إسرائيل ومواقفها المشينة من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وبرزت مقاطعة منتجات الإمارات ضمن حملات متنوعة لمقاطعة العلامات الداعمة لإسرائيل وفي ظل الاتساع الكبير للحملات الذي يقود الشركات المستهدفة للارتباك.

وقالت الناشطة التونسية جواهر شنّة إن حملات مقاطعة كل الأنشطة الاقتصادية والتجارية وحتى الثقافية التي لها صلة بالكيان المحتل لها جذور قديمة في تونس.

وذكرت شنة أن هذه الحملات تخفت أحياناً تحت فعل الضغوطات المعيشية، لكنها أخذت منحى جديداً ومخالفة للسائد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تاريخ انطلاق عمليات طوفان الأقصى، حيث تحولت هذه الحملة إلى حراك وطني شامل وواسع النطاق.

وأوضحت أن حملات المقاطعة التي تقودها مجموعات الناشطين والائتلافات المدنية تجد ردة فعل شعبية كبيرة لدى التونسيين، ولاحظنا انخراطاً واسعاً واستجابة من المستهلكين الذين أسسوا لقواعد جديدة في التعامل مع السوق، تقوم على البحث في جذور كل السلع وإعداد قوائم للسلع والمحال الداعمة للكيان بشكل أو بآخر.

في مرحلة ثانية، جرى إعداد قوائم من بدائل السلع المستهدفة بالمقاطعة بأخرى مصنعة محلياً، وهي خطوة تهدف إلى إطالة أمد المقاطعة وإعطاء فرصة للمنتجات المحلية للبروز أكثر في السوق، وتنمية القدرات الصناعية المحلية بفعل ارتفاع الطلب عليها.

وحالياً، تغيب الأرقام، لكن الأكيد أنّ حجم الخسائر سيظهر لاحقاً في القوائم المالية لأنشطة هذه الشركات التي ستنشر خلال الربع الأخير من العام الحالي، لا سيما أن عددا من هذه الشركات المدرجة بالبورصة مطالب بالإفصاح عن قوائمه المالية.

وقالت شنة إن حجم الارتباك الحاصل لدى هذه المؤسسات وإصدارها لبيانات توضيحية تنصلت فيها من تبعيتها التجارية للمؤسسات الأم التي تدعم إسرائيل، على غرار مجمع “كارفور” التجاري أو علامة “لوريال” لمنتجات التجميل، إثبات على أن المقاطعة تحقق نتائجها.

ويظهر الارتباك أيضا من خلال حملات الدعاية المكثفة والتخفيضات الهامة التي أعلنت عنها المساحات التجارية الكبرى لكسر المقاطعة. هناك مراهنة حاليا على توسيع الحملات لتشمل أكثر المناطق الداخلية، وإطالة أمدها وتغيير العادات الاستهلاكية للتونسيين.

ويأتي توسع حملات المقاطعة في وقت لم يتمكن البرلمان التونسي من تمرير قانون تجريم التطبيع.

وقد كانت هناك مراهنة واسعة على قانون تجريم التطبيع الذي سيمكن من حل المسألة بشكل جذري ويمنع كل أشكال التعاون الاقتصادي مع الكيان المحتل أو داعميه بنص قانوني واضح وصريح.

وسعت التنسيقيات المدنية خلال المدة الماضية إلى تكثيف الضغط من أجل تمرير هذا القانون، لكن يبدو أنه لم تكن هناك الجرأة السياسية الكافية لدى السلطة للفصل نهائيا في هذا القانون، فسقط في اختبار البرلمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق